حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣١٥

الحقيقة معناه أن اللفظ مع فوات وقت القرينة أي وقت الحاجة يحمل على الحقيقة لا مطلقا و قد عرفت ما فيه قوله قلنا هو لا يدل إلخ حاصله منع الدلالة قبل وقت الحاجة حتى يرد أنه دل على الخصوص أو العموم و هو بعينه ما ذكره السيّد رحمه الله بقوله فإن قيل إنما يستقر كونه دالا عند الحاجة و أجاب عنه و لهذا تعرض المصنف لما ذكره السيد في دفعه و في هذا المنع تأمّل و فيما ذكر السيد رضي الله عنه في دفعه قوة فالأولى التزام قصد الدلالة على العموم حينئذ و القول بأنه لا فساد في هذه الدلالة الظاهرية له إذا كان فيها مصلحة لكن يشكل حينئذ الفرق بين هذا التخصيص و النسخ إذ ليس في النسخ أيضا إلا رفع الدلالة الظاهرية إذ لا يتصور الرفع الحقيقي في حقه تعالى إلا أن يفرق بينهما باختصاص النسخ برفع العموم الظاهري في الزمان و اختصاص التخصيص بغير الزمان كما قيل فتأمل قوله و هو غير ضار لأن مذهبنا أن العام قبل وقت الحاجة غير دال على المستغرق لا و المخصص و إنما يدل عند الحاجة باعتبار وجود القرينة و عدمها قوله و لا فيه خروج إلخ دفع لتوهم أن هذا خروج عن المفروض و هو القول بكون العام موضوعا للعموم كما ذكر عند تحرير محل نزاع المذاهب بأن هذا ليس خروجا عنه إذ كونه موضوعا للعموم لا يقتضي دلالته على العموم دائما حتى عند الخطاب بل يكفي دلالة عليه عند الحاجة مع عدم القرينة على خلاف العموم و الأصل في الإطلاق الحقيقة مخصوص بوقت الحاجة لا قبله و قد عرفت ما فيه فتأمل قوله و هو اتفاق إلخ قد اعترض على هذا الحدّ بأنه يشعر بالاتفاق من لدن بعثته صلى اللَّه عليه و آله إلى يوم القيامة فيخرج الاتفاق في عصر واحد من الأعصار عن الحدّ مع أنه إجماع اتفاقا و دفع بأن المتبادر عند المتشرعة الاتفاق في عصر واحد من الأعصار قوله من يعتبر قوله من الأمة إلخ عدل عن العبارة المشهورة و هي اتفاق المجتهدين لأن المنظور عندنا الإمامية قول المعصوم عليه السلام في المتفقين و لا يصح عندهم إطلاق المجتهد عليه لا يخفى أن لفظ الاتفاق يشعر باعتبار تعدد من يعتبر قوله من الأمة في حصول الإجماع و إن كان لفظ من يعم الواحد و المتعدد و ليس كلفظ المجتهدين صريحا في التعدد فنقول على ما يشعر به لفظ الاتفاق من تعدد المعتبرين يلزم أنه لو اتفق المعصوم عليه السلام مع العوام على أمر ديني بحيث لا يعلم عليه السلام بخصوصه و ليس معهم عالم غيره عليه السلام لم يكن إجماعا و الظاهر أن هذا إجماع على زعم الإمامية و لا اعتبار بعلم باقي المتفقين عندهم في الإجماع إلا أن يقال هذا تعريف