حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣١٢
العلة و حصول التمكن من الفعل فلا يصح ذلك منكم لأنه أنتم تجيزون أن يكون المكلف في حال الخطاب غير قادر قوله في الحاشية إلى اعتبار حصول العلم بالتكليف إلخ أي فرق بين النسخ و التخصيص بأن في النسخ اختص العلم بالتكليف أي فوق المكلف به ذاتا و صفة فلا فساد في تأخير بيان مدته بخلاف التخصيص فإنه يلزم بالتأخير فيه الجهل بالمكلف به و هذا بعينه ما قال السيد بقوله فإن قالوا لا حاجة له و قد علمت فساده بقوله قلنا هذا ممنوع قوله امتناعكم إ لخ أي كما ذكرنا أولا أن مدار اعتمادكم عليه قوله فهذه ينتقض إلخ فيه تأمّل إذ ربما قالوا إن الواجب في حسن الخطاب العلم بكيفيات المأمور به و مميزاته و صفاته و أما مدة فعله و انتهاء زمان فعله فليس من هذا القبيل فتأمل قوله شرارتها أي قلتها قوله حيث ينتفي إلخ لا يخفى أن احتمال التجوز احتمالا مرجوحا لا يدفع الإغراء بناء على ظاهر الكلام إذ الأصل عدم المخصص و منع الظهور مكابرة و إن جوز تأخير البيان و ورود المخصص إذ الأصل عدم حدوث الحادثة و ما ذكر من أن قولهم إن الأصل و الحقيقة مخصوص بوقت الحاجة فما لم يقل به أحد نعم يمكن أن يقال إنه لا فساد في هذا الإغراء بجواز حصول مصلحة فيها لكن يشكل حينئذ الفرق بين التخصيص و النسخ و سيأتي لهذا زيادة تفصيل قوله و قد فرضنا عدمه إلخ هذا غير مستقيم إن أراد الانتفاء ظنا بل يحصل الظن بعدم وجدان المخصص بعد الفراغ من الكلام و التفحص له و الأصل عدمه قوله وقت القرينة و هو الحاجة بزعمه قوله و لو كان مجرد النطق إلخ يمكن أن يقال إنه لم يقل إن مجرد النطق باللفظ يقتضي صرفه إلى الحقيقة حتى يلزم فساد المذكور بل المقتضي لصرفه إلى الحقيقة عدم نصب القرينة على المجاز بعد الفراغ من الكلام و قطعه هذا غير جار فيما ذكرتم من تعقيب الجمل قوله إن العقل إلخ يمكن أن يقال إن إعطاء القول للمكلف فيما يستقل فيه العقل يكفي رافعا للإغراء بخلاف موضع النزاع قوله لا بد أن يعثر أي يطلع قوله قلنا يمكن الفرق بأن في موضع النزاع أن يقال يعني كما لا يجوز حمل العام على الحقيقة إلا بعد التفحص كذلك لا يجوز حمل ما نحن فيه على الحقيقة إلا بعد وقت الحاجة و إلا فما الفرق بينهما قلنا في موضع النزاع يمكن الفرق بأن في موضع النزاع و إن جوز أيضا المخصص بناء على شيوع التخصيص لكن بعد التفحص لما لم يطلع على المخصص لعدم وجوده بعد يلزم إعزاؤه إلى العموم حينئذ بخلاف ما إذا وجد المخصص في الواقع و لم يسمع فإنه بعد تجويزه و تفحصه