حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣١٠

التشبيه بالمجمل و مصرح به في شرح المختصر حيث قال و كما انقسم المجمل إلى المفرد و المركب فكذلك مقابله المبين قد يكون في مفرد و في مركب و قد يكون في فعل انتهى و لا يخفى أن المقابلة المجمل هو المبين بصيغة المفعول لا الفاعل فإن كان مقصود المصنف أيضا ذلك كما هو المشهور و يشعر به قوله كالمجمل فقوله على الأصح و لبعض الناس خلاف في الفعل المنظور فيه إذ لا خلاف في كون الفعل مبنيا بصيغة المفعول كما يظهر من كتب الأصول و إنما الخلاف في كونه مبنيا بصيغة الفاعل و إن كان مراده تقسيم المبين بصيغة الفاعل و هو المعروف بالبيان على ما يشعر به عباراته الآتية فمع عدم ملائمة التشبيه بالمجمل لم ينقل بيان مفرد و لم يذكره أحد فتأمل قوله و أخرى بنصه كقوله صلوا إلخ إشارة إلى رد ما قيل إن البيان بقوله صلوا كما رأيتموني أصلي و خذوا عني مناسككم صدور قول آخر لا بالفعل بأن البيان بالفعل و ذلك دليل على كون الفعل بيانا لا أنه هو البيان أقول و على تقدير التسليم ففعله عليه السلام بيان لهذين القولين أعني صلوا كما رأيتموني أصلي و خذوا عني مناسككم بدون صدور قول آخر بعد ذلك فثبت كون الفعل بيانا مستقلا في بعض المواد و هذا كاف في المدعي الجزئية فتأمل قوله في أن الظاهر محتمل إلخ أي كان ظاهره من الاستغراق محتملا مثل احتمال الخصوص من غير تعيين العمل بالاستغراق فيكون مجملا في العموم و الخصوص و حينئذ فاستعمال لفظ الظاهر في العموم إمّا بناء على ظهوره بزعم بعض أو المراد منه ظاهر النّظر و بادي الرّأي ثم لا يخفى أن كلامه مشعر بأن في أصل اللغة كذلك و ليس ظاهرا في الاستغراق في اللغة و هو محل التأمّل قوله و إنما ذكر في أثناء الاحتجاج إلخ فما ذكره خلاف ما نقل العلامة في النسخ عن بعض العامة و اختاره قوله في الاحتجاج يعرب إلخ أنه من الإعراب بمعنى الإيضاح و الإظهار قوله هو القول إلخ أي جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب مطلقا في المجمل و الظاهر إجمالا و تفصيلا قوله منع تأخير البيان العام المخصوص إلخ فما لم يرد معه مخصص يكون المراد منه في الواقع العموم على هذا المذهب قوله الأول أن العام لفظ موضوع للحقيقة بناء على انتقاله في عرف الشرع إلى وجوب الاستغراق بظاهره كما هو محل خلافه على ما ذكر سابقا قوله و الوعيد إلخ أو غيرهما من المعاني المجازية للفظ افعل قوله الدليل الثاني أن جواز إلخ الفرق بين هذا و الدليل الأول أن مناط الأول أنه يقبح من الحكيم عدم الدلالة على ما هو مراد من الخطاب و عدم نصب