حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٩٥
و أيضا الدينار الصفر إن كانت حقيقة فالدينار الأصفر مجاز كما أن الدنانير الصفر لما كانت حقيقة كانت دنانير الأصفر إما خطأ أو مجاز انتهى إذ من قال بعدم إفادته العموم لم يقل بكونه موضوعا للخصوص حتى إذا استعمل في العموم كان مجازا بل قال إنه موضوع لتعريف الماهية من حيث هي بل للعموم و الخصوص فيفهم كل منهما من خارج لا بدلالة اللام فوصفه بالجمع في المثال المذكور لا يقتضي كون اللام مستعملا في العموم دالاّ عليه بجواز كون استعمال اللام في معناه المطلق و فهم من العموم من التوصيف فلا يلزم كون اللام حقيقة في العموم و لا المجاز و كذا الكلام في الدليل الثاني في الاستثناء في قوله تعالى إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا قوله و عن الثاني بأنه مجاز قد عرفت ما هو التحقيق في الجواب فارجع إليه قوله لا مجال لإنكار إفادة المفرد المعرف باللام لكن لا من حيث إفادة اللام بل من خارج قوله كيف و دلالة أداة التعريف إلخ الظاهر من كتاب المحصول إنكار ذلك مطلقا في جميع المفردات و كذا يظهر من كتاب الأحكام إنكار قوم كون اللام حقيقة للاستغراق في جميع المواد حتى في الجمع أيضا و قد اعترف المصنف بوقوع الخلاف من شاذ في الجميع أيضا في صدر المسألة فقوله هاهنا لا يظهر فيه خلاف محل نظر و على تقدير عدم الاعتداد بالخلاف المذكور في الجمع و تسليم أن اللام للاستغراق في بعض المواد فيمكن أن يكون ذلك في الجموع فلا يقتضي عدم مجال إنكار ذلك في كل مفردات فتأمل قوله فالكلام حينئذ إلخ فيه إشارة إلى الجواب عن الحجتين بعد رد الجوابين المذكورين و يرد عليه أنه بعد تسليم كونه حقيقة في بعض المواد أنه لو استعمل في غيره لكان مجازا لأن المجاز أولى من الاشتراك قوله كما في قوله تعالى و أحل اللَّه البيع و حرم الرّبا و قوله إذا كان الماء إلخ لا يخفى أنه يمكن أن يقال إن العموم في أمثالها يفهم من تعليق الحكم على الماهية من حيث هي فحيث توجد يوجد الحكم لا من وضع اللام له نعم اللام يدل على إرادة الماهية من حيث هي و بهذا يظهر الفرق بينه و بين المفرد المنكر المنون فتأمل قوله فتعين في هذا كله إرادة الجميع لا يخفى أن هذا يدل على استعمال اللام في العموم و كونه حقيقة فيه بل إنما يدل على إرادة العموم هنا من الكلام فيجوز كون اللام مستعملا في معناه المطلق و يفهم تحقيق هذا المطلق في ضمن العموم من القرينة المذكورة فلا يلزم كونه حقيقة فيه و لا المجاز في المفرد و يوجه هذا