حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٨٩

و لو لم يفعل المكلف و لم يمتثل بقي ذلك المعين في ذمته و قد يوهم بعض عبارات القوم أن الواجب معين عند اللّه تعالى و هو ما يفعله المكلف بمعنى أن تعينه عند اللّه تعالى بكونه ما يفعله المكلف بمعنى أن تعينه عند اللَّه تعالى بكونه ما يفعله المكلف و يرد عليه أنه لو لم يفعل المكلف شيئا منها يلزم أن لا يكون شي‌ء واجبا معينا عنده تعالى و للبعض مذهب آخر و هو أن الواجب معين عنده تعالى لا يختلف لكنه يسقط به و بالآخر و لم ينقله المصنف و كأنه لسخافته قوله مختص بأول الوقت لا يخفى أن هذا لا ينافي الإجماع على عدم العقاب لو فعل بعد أول الوقت إلى آخر الوقت إذ يمكن أن ذلك بالعفو كما نقل أن أول الوقت رضوان اللّه و آخره عفو اللّه و بهذا يمتاز الواجب الموسع عن المضيق بالنسبة إلى ما بعد وقته على هذا المذهب إذ لا عفو حتما في الواجب المضيق لو فعل بعد وقته المقدر بخلاف الموسع لو أخر عن أول الوقت الّذي هو وقته على هذا المذهب إلى آخر وقته الّذي هو مقدر للعفو لو فعل فيه فإن العفو حتمي فيه على هذا فالتوسعة باعتبار حصول العفو إلى وقت مقدر قوله يسقط به الفرض فالتوسعة على هذا المذهب و هو مذهب بعض الحنفية باعتبار جواز فعل مسقط للواجب في زمان مقدر قوله تبيّن أن ما أتى به كان واجبا لا يخفى أنه حينئذ لا يختص الوجوب بآخر الوقت إذ تبين أنه كان واجبا في أول الوقت فلا يستقيم ما نقل أولا في هذا المذهب من أن الوجوب مختص بآخر الوقت بل على هذا لا يكون آخر الوقت وقتا للوجوب على ذلك إلا إذا بقي المكلف إلى آخر الوقت و فعل فيه و يمكن توجيهه بأن المراد بكون الجزء الآخر وقتا للوجوب على ذلك التقدير أن البقاء في الجزء الآخر كاشف عن الوجوب أو سبب له و إن كان الوجوب في الجزء الأول و لو فعل في الجزء الأول فالجزء الآخر ظرف للوجوب لو فعل في الجزء الآخر و كاشف عن الوجوب في الجزء الأول لو فعل في الجزء الأول و بقي إلى الجزء الآخر على صفة التكليف و لا وجوب أصلا لو لم يبق إلى الجزء الآخر أو نقول إن صاحب هذا المذهب لا يقول بكون آخر الوقت وقتا في تلك الصورة بل على تقدير بقائه إلى آخر الوقت و فعله فيه فعلى هذا يختلف أوقات الوجوب بالنسبة إلى الفاعلين على تقدير البقاء إلى آخر الوقت باعتبار فعله في أول الوقت أو آخره و إلا فلا وجوب أصلا و اعلم أن هذا المذهب منسوب إلى الكرخي و لا تصريح في كلامه على ما نقل عنه بأن الوجوب مختص بآخر الوقت كما نقل المصنف و قد ذكر العلامة ره