حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٨٤
بمحضر في إثبات الاقتضاء و نفيه أقول الظاهر أن غرض من قال إنه لا خلاف فيه الخلاف باعتبار النفي و الإثبات فإنه هو النافع المفيد المنقول من العلماء الأعلام إذ بعد تسليم الاقتضاء و الدلالة على شيء لا ثمرة في استنباط فرع النزاع في أن هذه بطريق العينية أو التضمن أو الالتزام و أيضا عند تحرير محلّ النزاع نقلوا عن العلماء الأعلام كالسيد المرتضى و الغزالي و إمام الحرمين و أمثالهم القول بنفي الدلالة أصلا و هذا غير موجه في الضد بمعنى الترك أصلا فتصحيح خلاف آخر في هذا المعنى لا ينفع في شيء فتأمّل قوله من أن ماهية الوجوب مركبة من أمرين لا يخفى أن تركب معنى الوجوب من أمرين على تقدير تسليمه لا يستلزم تضمن الأمر لهما فإن الوجوب حكم من أحكام المأمور به و ليس مفهومه غير عين مفهوم الأمر بل الحق استلزام الأمر بالشيء النهي عن تركه لزوما بينا بالمعنى الأعم فتأمل قوله فيتلقى بالقبول على الأول أي على إرادة الترك لكن مع حمل الاستلزام في كلامه على التضمن حتى يكون مقبولا كما هو زعم المصنف قوله و يرد و يدفع بما ذكر من الجواب و هو أن مفهوم الوجوب ليس بزائد على رجحان الفعل إلخ قوله على التقدير الثاني أي على تقدير كون المراد أحد الأضداد الوجودية قوله و لا نزاع لنا في النهي عنه هذا الإطلاق لا يناسب ما زعم من المصنف وقوع النزاع في الضد بمعنى الترك أيضا و المناسب له أن يقول بل هو متعلق بالكف و هذا لا يقتضي كونه بالاستلزام كما هو مدعى المستدل بل إنما هو بالتضمن و هو عين مدعانا و كان هذا مراد المصنف و يكون معنى كلامه أنه لا نزاع لنا في النهي عنه في الجملة و بذلك لا يتم ما ادعيت من الاستلزام إذ هذه الدلالة إنما هي بالتضمن كما هو زعم المصنف قوله و النهي عن الضد لازم بهذا المعنى لا يخفى أنه إن أراد أن النهي عن الضد بمعنى الترك المأمور به لازم له فهو صحيح لكن لا ينفع في شيء من المطالب الفرعية كما عرفت مرارا و إن أراد أن النهي عن الضد الخاصّ و العام بالمعنى الآخر لازم له فهو باطل لما ستعرف من أن فعل الضد الخاصّ لا يلزم أن يكون له تأثير في ترك المأمور به بل قد يقارنه فلا ينفع التوجيه المذكور في شيء و لعل المصنف حمل كلامه على الضد بمعنى الترك كما هو زعمه و لهذا اكتفى في رده بعدم انطباق بعض العبارات عليه قوله و جوابه يعلم ممّا سبق آنفا فإنا نمنع وجوب ما لا يتم الواجب إلا به مطلقا أقول التحقيق في الجواب منع كونه