حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٨٣
بوجوب المقدمة أيضا إذ تأثير الإيجاب أي الحكم بكون المقدمة واجبة في كون الفعل الّذي فاتت مقدمته مقدورا غير معقول إذ بعد فوت المقدمة إن كان فعله غير مقدور كما ذكرت لا ينفع كون المقدمة الفائتة واجبة في ذلك فالتكليف بالفعل إن كان باقيا يلزم التكليف بما لا يطاق أولا خرج الواجب عن كونه واجبا قوله و الحكم بجواز الترك هاهنا عقلي لا شرعي إلخ الظاهر أنه ليس من تتمة النقض و الجواب بل تحقيقا و إشارة إلى رد توهم أبي الحسين حيث توهم أنه على تقدير القول بعدم وجوب المقدمة يكون ذلك حكما شرعيا فقال إن خطاب الشرع لجواز ترك المقدمة مع الأمر بذي المقدمة قبيح ركيك فرده المصنف بأن جواز الترك عقلي لا شرعي حتى يكون به خطاب شرعي فيقال إن خطاب الشارع به قبيح ركيك و إطلاق قولنا فيه أي في جواز ترك المقدمة بلا تقيّد يكون ذلك الجواز عقليا يوهم إرادة الجواز الشرعي فيصير معرضا للإنكار فينكر كما أنكر أبو الحسين بناء على ذلك التوهم فتأمل قوله لفظا و لا معنى الّذي يظهر من كلامه فيما بعد أن مراده بالدلالة لفظا الدلالة بأحد الدلالات الثلاث أي المطابقة و المتضمن و الالتزام المستدعية للزوم البين بالمعنى الأخص و المراد من الاقتضاء معنى أن يجزم العقل بعد تصورهما باللزوم بمجرد تصورهما أو بالدليل و لم يكن تصوره فقط مستلزما لتصوره قوله و على هذا يدل الأمر على النهي عنه بالتضمن لا يخفى أن ما ذكره من عدم الاقتضاء في الضد الخاصّ و العام الّذي راجع إلى الخاصّ حق لا شبهة فيه و كذا الاقتضاء و الدلالة في العام بمعنى الترك حق و إن لم يكن بالتضمن كما ستعلم لكنه غير مفيد في شيء من المطالب الفرعية إذ لا يقتضي سوى وجوب الواجب نفسه الّذي هو أصل مفاد الكلام و لا يستنبط منه حكم شيء آخر و الظاهر أن محل النزاع الأصوليين ما هو مفيد في استنباط الفروع و مستعمل في كلامهم و إنما ذلك هو الدلالة في الضد الخاصّ أو العام بالمعنى الأول فإن كان غرض المصنف أن هذا هو الحق و إن لم يكن في محل النزاع فهو حق و إن لم يكن بالتضمن بل بالتزام و إن كان غرضه أن هذا هو محل النزاع كما هو الظاهر من كلامه حيث استدل عليه فلا شك أنه غير مفيد فهو بعيد عن كونه محلا للنزاع فتأمل قوله و عندي في هذا نظر لأن النزاع ليس