حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٨٠
بخصوص الزمان الأول فلا ينفع كون الدال عليه دليلا خارجا عن نفس الصيغة كما إذا دل دليل خارج على كون الواجب موقتا بوقت معين فإن الواجب يفوت بفواته أيضا عند من قال بفوات الواجب الموقت بفوات وقته من غير فرق بين كون الدليل الدال على التوقيت خارجا أو لا فظهر مما ذكرنا أن المهم تحقيق مقتضى طلب الفورية و أن الموقت هل يفوت بفوات الوقت أم لا و أما أن الدال عليه نفس الصيغة أو دليل خارج فلا ينفع في شيء فتدبّر قوله الأمر بالشيء مطلقا الظاهر أن هذا القيد لإخراج الواجب المقيد وجوبه بشرط كالحج بالنسبة إلى الاستطاعة أي الأمر بالشيء أمرا مطلقا غير مقيد وجوبه لشيء يقتضي إيجاب مقدمة و حينئذ لا احتياج إلى قوله مع كونه مقدورا لأن الواجب بالنسبة إلى المقدمة الغير المقدورة واجب مقيد إلاّ أن يقال إنه للتوضيح و يحتمل أن قوله مطلقا تعميم في أفراد ما لا يتم الواجب إلا به فقوله شرطا أو سببا أو غيرهما تفصيل له و حينئذ يحتاج إلى قوله مقدورا لكن لا بد لقيد آخر لإخراج المقدمات المقدورة بالنسبة إلى الواجب المقيد قوله شرطا كان أو سببا أو غيرهما كان مراده بالشرط ما جعل الشارع شرطا للفعل فالمراد بقوله أو غيرهما المقدمات العقلية و العادية و المراد بالسبب ما يتوقف عليه الشيء مع كون وجوده مقتضيا لوجود الشيء بحيث لا يتخلف عنه بخلاف باقي المذكورات من الشروط و المقدمات العقلية و العادية فإن المراد بهما ما يتوقف عليهما وجود الشيء من غير كونها مقتضية لوجود الشيء و سيأتي فيه كلام قوله و إن كان غير سبب و إنما هو مقدمة للفعل و شرط فيه لم يجب إلخ غرض السيد رحمه الله أنه لا يجب غير السبب لأنه يحتمل كونه من مقدمات الواجب المقيد لا أنه على تقدير كونه من مقدمة الواجب المطلق أيضا لا يجب فتوهموا من كلامه أنه حكم بعدم وجوب غير السبب مع كونه من مقدمات الواجب المطلق أيضا قوله و فرق في ذلك بين السبب و غيره أي فرق السيد رحمه الله فيما ذكر من كون الأمر على ضربين بين السبب و غيره فحكم في السبب أنه من الضرب الثاني فيحكم بوجوبه قطعا بخلاف غير السبب فإنه يحتمل أنه من الضرب الأول أي من مقدمات الواجب المقيد فلا يحكم بوجوبه ما لم يعلم بدليل خارج أن الواجب بالنسبة إليه واجب مطلقا قوله بشرط أن تكلفنا الطهارة الظاهر أن تكلفنا هاهنا بصيغة المتكلم مع الغير من ماض التفعل أي فعلنا الطهارة و ارتكبنا الكلفة في فعلها و قوله يكلفنا الصلاة بصيغة المضارع من