حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٧٩

فتأمل قوله و بطلانه بخصوصه ظاهر أقول أ ي بطلان القياس في اللغة بخصوصه ظاهر و إن لم يكن بطلان مطلق القياس ظاهرا و لا مسلما قوله إن الّذي يتبادر من إطلاق الأمر ليس إلا طلب الفعل إلخ حاصله منع أن الأمر بمجرده مستعمل في خصوص الفور و التراخي حتى يقتضي كونه حقيقة فيهما بل مستعمل فيما هو أعم منهما و الخصوصية يفهم من شي‌ء آخر مما ينضم إلى الصيغة قوله يكفي و حسن الاستفهام إلخ هذا جواب من قوله و أيضا فإنه يحسن إلخ و إنما ذكر في السند شيوع التجوز به من أحدهما و لم يكتف في السند بأن الاستفهام لعله لتحقيق المخاطب إرادة المتكلم أي فرد من الأعم بلا مجاز لأنه على هذا للمستدل أن يقول لا حاجة إلى الاستفهام إذ بعد ما علم المأمور أن اللفظ موضوع للماهية الشاملة للفردين يصح له الإتيان بأيّ فرد كان و يبرأ ذمته فلا يحتاج إلى الاستفهام فذكر أنه لما جوز التجوز عن أحدهما لشيوع ذلك التجوز فيحتمل عدم براءة ذمته لو قيل فعل الآخر فيحسن الاستفهام لرفع الاحتمال و يحسن الجواب بالتخيير كما ذكر فتأمل قوله فيصير من قبيل الموقت و لا ريب في فواته بفوات وقته أقول صيرورته كالموقت محل التأمّل إذ يمكن أن يقال إنه على تقدير دلالة الصيغة على الفور ليس تضاد في طلب خصوصية الزمان الأول بل ربما كان المقصود تعجيل حصول المأمور به فإن فات في الزمان الأول بقي حكم التعجيل في الزمان الثاني و هكذا بخلاف الموقت بالوقت المعين فإنه نصّ في كون الزمان المعين مطلوبا فيفترقان و على تقدير التسليم يمكن منع المقدمة الثاني و هي قوله لا ريب في فواته بفوات وقته كيف و هو معركة للآراء و قد قال جم غفير بكون القضايا بالأمر الأول بناء على أن الأمر بالشي‌ء في الوقت المعين ينحل بطلب شيئين الماهية به المطلقة و تحصيلها في ذلك الوقت فإذا فات المطلوب الأول فيجب على المأمور تحصيل الماهية المطلقة نعم من قال إن القضاء بالأمر الجديد قال بفواته بفوت الوقت فلا بد في تحقيق القيام من تحقيق هذين القولين و ترجيح مبنى أحدهما و قد فصّلناه في حواشي المختصر و قوينا كون القضاء بأمر جديد فظهر مما ذكرنا أن مجرد كون الفور مدلول الصيغة لا يكفي في تحقيق المقام قوله و إيجاب المسارعة و الاستباق لم يصيره موقتا و إنما اقتضى وجوب المبادرة أقول فيه تأمّل إذ طلب الفورية و السرعة إن لم يقتض خصوصية الزمان المعين كما قال هاهنا فسواء كان الدال عليها نفس الصيغة أو دليل خارج لا يتفاوت ذلك و إن اقتضى تخصيص المأمور