حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٧٢
بناء على مقارنته له غالبا فيما أمكن و ليس الغرض حصول الحذر منهم و يحتمل أن المراد بالذين يخالفون الذين يريدون المخالفة و لم يقع بعد منهم المخالفة و لا شك أنه حينئذ يتصور منهم الحذر عن العذاب المترتب على المخالفة بأن لا يفعلوا المخالفة و لم يقع بعد منهم المخالفة و لا شك أنه حينئذ يتصور منهم الحذر عن العذاب المترتب على المخالفة بأن لا يفعلوا المخالفة فلا يحصل لهم العذاب و لا يخفى بعده قوله إلا بتقدير كون الأمر للوجوب لا يخفى أن مناط الاستدلال أن الآية تدل على التهديد على مخالفة الأمر و التهديد لا يكون إلا على مخالفة الواجب و ما ذكره المعترض بظاهره ليس داخلا في شيء في المقدمتين فكأنه استنبط دلالة الآية على التهديد من لفظ هذا الأمر و ظن أن دلالته عليه يتوقف على كون هذا الأمر للوجوب فمنع ذلك يرجع إلى منع دلالة الآية على التهديد و لا يخفى فساد ما ظن قوله إذ لا معنى لندب الحذر عن العذاب أو إباحته إلخ أقول هذا مسلم بالنسبة إلى العذاب المحقق وقوعه على تقدير عدم الحذر و أما بالنسبة إلى العذاب المحتمل على تقدير عدم الحذر فغير مسلم بل مثل ذلك كثير الوقوع في الشرع مثل ندب ترك الطهارة عن الماء المشمس للحذر عن البرص المحتمل و ندب فرق الشعر للحذر عن احتمال فرقه بمنشإ من النار قوله إنما يحسن عند قيام المقتضي للعذاب أي عند قيام المقتضي و إن كان مقتضيا لاحتمال العذاب و ليس مراده أن حسن الحذر يستلزم قيام المقتضي للعذاب القطعي البتة حتى يكون في محل المنع و لا يخفى أن قيام مقتضي احتمال العذاب كاف في كون الأمر للوجوب إذ احتمال العذاب منفي على تقدير عدم الوجوب لقبح الظلم على اللّه تعالى فلا تغفل لا يقال إن مثل ما ذكرت من أن احتمال العقاب لا يتصور بدون الوجوب وارد في مثل ترك الطهارة بالماء المشمس لاحتمال البرص لأنا نقول العقاب فعل اللّه تعالى و لا يحتمل صدوره عنه تعالى إلا على ترك الواجب و فعل المحرم بخلاف البرص و أمثاله مما ورد في الشرع احتمال ترتبه على ترك المندوبات أو فعل المكروهات فإنه ليس فعل اللّه حتى يقبح ترتبه على غير الحرام و ترك الواجب فربما يترتب على بعض المكروهات أو ترك المندوبات بعض الأمراض بناء على علاقة ذاتية بينهما نعم يشكل هذا في مثل رواية فرق ا لشعر مما رتب عليه العذاب الأخروي من الفرق بمنشار من النار و أمثاله