حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٦٤

الجزئي المترادفة و كذا الألفاظ المشتركة الموضوعة للكلّي و الجزئي بل يخرج منه مجموع الألفاظ المتباينة سواء كانت موضوعة للكلي أو الجزئي و لا يدخل شي‌ء منها إلا بعد اعتبار الحيثيات و ارتكاب التكلفات التي لا يليق بالحدود و التقسيمات و الأولى جعل التقسيم بالكلي و الجزئي تقسيما برأسه شاملا للمتحد و المتكثر و جعل التقسيم بالمتحد و المتكثر تقسيما آخر قوله من وضع واحد نقل ابن المصنف عن والده رحمه الله بالوضع الواحد ما لم ينظر إلى الوضع الأول فكان كل وضع ابتدائيا فلا ينافيه قولهم المشترك ما وضع بأوضاع متعددة انتهى أقول فكان مراده على هذا بالوضع الواحد الوضع المنفرد المستقل في تحصيل معنى من المعاني بحيث لا يكون للوضع لأحد المعاني دخل في الوضع الآخر من حيث ملاحظة المناسبة بينهما فيفيد أنه لا بد لكل معنى من المعاني من وضع متفرد به فيخرج الحقيقة و المجاز و من أن هذا المعنى يستقل الوضع به لتحصيله فيخرج المنقول على المشهور أيضا لكن في دلالة هذا اللفظ على هذه المراد خفاء في جواز استعمال مثله في الحدود تأمل ثم لا يخفى أنه لما كان المعتبر في المشرك تعدد الوضع لا مجرد تعدد الموضوع له فيخرج منه مثل لفظة هذا مما وضع العام الواحد خاصة لمعان متعددة كما هو التحقيق فيها و في أمثالها لكن يخدش بأنه على هذا و إن خرج عن المشترك لكن لا يدخل في شي‌ء من أقسام متعدد المعنى التي ذكرت مع كونها من متعدد المعنى على هذا المذهب قطعا قوله من غير أن يغلب فيه فهو الحقيقة و المجاز أقول لعل المراد بغلبة الاستعمال أن يترك و يهجر المعنى الأول بمعنى أنه لا يستعمل فيه بدون القرينة بالنسبة إلى أهل الاستعمال الآخر صرّح بذلك العلامة التفتازاني في شرح الرسالة و غيره فالمراد بعدم الغلبة في المجاز عدم صيرورته كذلك سواء اشتهر فيه أو لا فيدخل المجاز المشهور في حد المجاز بلا إشكال قوله و إن غلب و كان الاستعمال لمناسبة فهو المنقول أقول الظاهر من كلامه أنه لا وضع في المعنى المنقول إليه و المرتجل كما في المجاز حيث جعل الثلاثة من أقسام ما اختص الوضع بأحد المعاني فالفرق بينهما و بين المجاز باعتبار عدم الغلبة في المجاز و اعتبار الغلبة فيهما و الفرق بينهما اعتبار المناسبة في المنقول دون المرتجل مع اشتراك الثلاثة في عدم الوضع الحقيقي و فيه تأمّل أما أولا و فلأنه خلاف تصريح