الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥
خاتمة المطاف
الخطابات الشفاهية
هل الخطابات الشفاهية تختص بالحاضرين في مجلس التخاطب، أو تعمّ غيرهم من الغائبين و المعدومين؟ فمثلاً قوله سبحانه: «يأَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»[١]. هل يختص الخطاب فيه بالحاضرين في مجلس التخاطب، أو يعم الغائبين والمعدومين أيضاً؟
إنّ محلّ النزاع يمكن أن يكون إحدى الجهات التالية:
الجهة الأُولى: هل يصحّ تعلّق التكليف بالمعدومين كتعلّقه بالموجودين سواء كان التكليف وارداً عن طريق الخطاب أو لا؟
الجهة الثانية: هل تصحّ مخاطبة المعدوم أو الغائب عن محل الخطاب بالألفاظ الموضوعة له، أو بنفس توجيه الكلام إليه أو لا؟
الجهة الثالثة: هل الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب تعمّ المعدوم و الغائب أو لا؟
والبحث على الأُوليين عقلي، و على الثالثة لغويّ، فلنأخذ كلّواحدة بالبحث.
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٧.