الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الخامس إجمال المخصص مصداقاً
تجري فيه أصالة الصحّة بل يحكم عليه بالفساد مالم يحرز مسوغ الصحّة. والتصرف في مال الغير يقتضي الضمان بطبعه، وعدم الضمان أمر طارئ استثنائي، فاللازم هو الأخذ بمقتضى طبيعة الموضوع إلى أن يثبت خلافه، وإليك نظائرها:
١. إذا باع غير الولي مال اليتيم و احتمل كون بيعه مقروناً بالمسوِّغ، فلا يحكم عليه بالصحّة إلاّ بالعلم و البيّنة على وجوده، لأنّ طبع العمل (بيع مال اليتيم) محكوم بالفساد، فهو محكوم بمقتضى الطبع إلى أن يعلم خلافه.
٢. إذا باع المتولي، الوقف فلا يحكم عليه بالصحة إلاّبإحراز أحد المسوغات، لأنّ طبع بيع الوقف يقتضي الفساد و الصحّة أمر طارئ عليه، فيحكم بمقتضى الطبع إلى أن يعلم خلافه.
٣. إذا تردّدت المرأة بين كونها ممّن يجوز النظر إليها وغيرها، فلا يجوز النظر إليها، لأنّ مقتضى طبع العمل في المقام هو حرمة النظر و جواز النظر أمر طارئ على مطلق المرأة، فيحكم بحرمة النظر إلى أن يعلم المسوّغ.