الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - ١ وصف المعنى بما هوهو ووصفه بما هو مدلول
تمهيد
في تعريف المفهوم
نذكر في المقام أُموراً:
١. وصف المعنى بما هوهو ووصفه بما هو مدلول
ما يقع وصفاً للمعنى على قسمين:
أ: ما يكون وصفاً له بما هوهو كتقسيم المفهوم إلى كلي وجزئي سواء دلّ عليه اللفظ أم لا مثلاً الإنسان المتصوَّر في الذهن كلي، كما انّ زيد المتصوّر فيه جزئي، فالكلية والجزئية في هذه الحالة من أوصاف المعنى بما هوهو، من دون نظر إلى دلالة لفظ عليهما وعدمها.
ب: ما يكون وصفاً للمعنى لكن بما هو واقع في إطار الدلالة ودلّ عليه اللفظ، وهذا كوصف المعنى بكونه معنى مطابقياً أو تضمنياً فانّه فرع كون المعنى مدلولاً للّفظ، فالحيوان الناطق بما هو مدلول لفظ الإنسان، يوصف بالمطابقية.
انّ وصف المعنى بكونه منطوقاً أو مفهوماً من قبيل القسم الثاني، لانّ قسماً من المدلول ـ لوضوح دلالة اللفظ عليه ـ يوصف بكونه مدلولاً منطوقياً. وكأنّ المتكلّم نطق به في عالم المحاورة، وقسم منه، يوصف بكونه مدلولاً مفهومياً، يفهم من كلام المتكلّم، وإن لم ينطق به في ذلك الظرف.