الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - ثمرة المسألة
إذا قيل بالامتناع مقدِّماً جانب النهي وكان الفاعل جاهلاً بالحرمة أو الموضوع عن تقصير فالحكم هو البطلان; وذلك لأنّ الصحة معلول أحد شيئين: إمّا الأمر وهو مفروض الانتفاء لتقديم جانب النهي على الأمر وفعليته، و إمّا الملاك، وهو غير معلوم الوجود للفرق بين العمل الصادر عن جهل قصوري للفاعل، والعمل الصادر عن جهل تقصيري له وإحرازه فرع الأمر والمفروض عدمه.
ومنه يعلم حال الناسي المقصِّـر، فلا يحكم بصحة صلاته إذا نسي الحكم أو الموضوع عن تقصير.
هـ .بطلان العمل على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي مع العلم بالحرمة:
إذا قيل بالامتناع مقدِّماً جانب النهي وكان الفاعل عالماً بالحرمة لا جاهلاً ولا ناسياً فالحكم هو البطلان، لأنّ الصحّة رهن أحد شيئين: إمّا الأمر وهو مفروض الانتفاء، وإمّا الملاك وهو غير معلوم، لما مرّ من انّ احرازه فرع الأمر و هو منتف .
هذا تمام الكلام في جواز الاجتماع وعدمه.