الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - الفصل الرابع في دوران مفاد صيغة الأمر بين الأمرين
الفصل الرابع
في دوران مفاد صيغة الأمر بين الأمرين
ينقسم مفاد صيغة الأمر إلى كونه نفسياً وغيرياً، وعينياً و كفائياً، وتعيينياً وتخييرياً[١]، فإذا دار الأمر بين أحد القسمين، فما هو مقتضى الأصل؟ وإليك الأمثلة:
أ: إذا قال: اغتسل للجنابة، ودار أمر الغسل بين كونه واجباً نفسياً أو غيرياً للصلاة والصوم.
ب: إذا قال :قاتل في سبيل اللّه، ودار أمر القتال بين كونه واجباً عينياً وعدم سقوطه بقتال الآخرين أوكفائياً ساقطاً بقتال الآخرين.
ج: إذا قال: « فاسعَوْا إلى ذكرِ اللّه» الذي أُريدمنه فريضة الجمعة و دار أمرها بين التعييني وعدم عِدْل له أو التخييري بوجود عِدْل له يسقط بالظهر مثلاً، فيقع الكلام في مقتضى القاعدة ، ولنأخذها بالبحث و التمحيص.
ذهب بعض المحقّقين إلى أنّ مقتضى الإطلاق اللّفظي هو الحمل على النفسي والعيني والتعييني، وذلك لأنّ كلاً من الغيرية والكفائية والتخييرية يحتاج إلى قيد بخلاف مقابلاتها.
[١] أو تعبديّاً أو توصلياً وقد مرّ البحث عنه في الفصل السابق وقد أوضحنا حال الأقسام في الموجز فلا نعيد.