الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨ - المقدّمة الثالثة انتفاء قدر المتيقّن في مقام التخاطب
في قوله ـ عليه السَّلام ـ : «انّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد».
فاللفظ(حرام أكله) وإن كان يشمل الإنسان لحرمة أكل لحمه لكنّه منصرف عند العرف إلى الحيوان غير الإنسان، فمنصرف كلام الإمام هو تقسيم الحيوان العرفي إلى قسمين لا الحيوان بالمعنى اللغوي الذي يشمل كلّ ذي روح.
المقدّمة الثالثة: انتفاء قدر المتيقّن في مقام التخاطب
لو كان في الكلام قدر متيقّن في مقام التخاطب بحيث يصحّ للمتكلّم أن يعتمد عليه في عدم الإتيان بالقيد يكون مخلاً بحجّية الإطلاق أو انعقاده.[١]
نعم فرق بين وجوده في مقام التخاطب فيخلُّ، وكونه في خارج مقام التخاطب فلا يخل; وذلك لانّه لو كان القدر الميتيقن بالمعنى الثاني مخلاً بالإطلاق لزم عدم صحّة التمسّك بالإطلاق في مورد من الموارد إذ ما من مورد يكون للكلام قدر متيقّن في خارج مقام التخاطب.
[١] الوسائل:الجزء٤، الباب١٠ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث٤.
[١] الترديد لأجل كون القدر المتيقّن هل هو كالانصراف ـ من قبيل القرينة المنفصلة فيمنع عن حجّية الإطلاق، أو القرينة المتصلة فيمنع عن انعقاده.