تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٤ - حجة الأعميين بالمعنى الأعم وجوه
في موارد النذر و اليمين مطلق ما يصدق معه الصلاة الصحيحة شرعا و لو في حق الغير، فإن مجرد ذلك كاف في الرجحان الشرعي المتوقف عليه انعقاد النذر و اليمين.
مضافا إلى أنّ مجرد عدم تفتيش الناذر و الحالف عن أحوال المصلي في إعطائه المنذور و المحلوف عليه كاف في قرينيّته على ذلك بالنسبة إلى الحاكم، و أمّا بالنسبة إلى نفسه فلا نأبى من الالتزام بالرجوع إلى قصده فيما بينه و بين ربه، و بلزوم التفتيش عليه لو قصد الموضوع الخاصّ.
لا يقال: إن مطلق ما يصدق معه الصلاة الصحيحة شرعا معنى مجازي لا ينصرف إليه إطلاق مورد النذر.
لأنّا نقول أولا: قد عرفت في مقدمات المسألة، أن الجامع الموضوع بإزائه ألفاظ العبادات عند الصحيحي ليس هو الصحيح الواقعي الأوّلي الثّابت في كل واقعة في حق العالم و الجاهل، بل هو أعم منه و من الصّحيح عند مجتهد، الفاسد عند آخر، بل و من الصحيح في الأمم السالفة، الفاسد في هذه الأمة، كما نصّ عليه من الصحيحيين صاحب الهداية و الموائد.
و ثانيا: سلمنا، لكن القرينة المذكورة من المسامحات و عدم التدقيقات الموجبة للعسر و الحرج كافية في الانصراف.
و أما في مسألة الاقتداء به، فبمنع ملازمة القول بالصحيح لوجوب تفتيش المأموم عن صلاة الإمام في جواز الاقتداء به أيضا، بتقريب أن غلبة مراعاة أئمة الجماعات الاحتياط و الآداب في الصلوات التي يقصدون فيها الإمامة موجب لاعتقاد المأمومين تطبيق الإمام صلاته على حسب معتقدهم في العمل و إن كان مخالفا لهم في القول، و هذا الاعتقاد الحاصل من الغلبة الثابتة في نوع الأئمة هو الباعث لعدم التفتيش عن حال صلواتهم لمن أراد الائتمام بهم، و لو أبيت عن حصول هذا الاعتقاد في خصوص بعض المقامات [١] ...
على الركوع الزائد الفاسد بالنهي عنه، و هذا الإطلاق حقيقي لا صوري،
[١] سقطت من النسخة الأصليّة ورقة كاملة في هذا الموضع.