تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٥٧ - بقي الكلام في الفرق و الثمرة بين الصحيح و الأعم
الشرطية بنى على الشرط الواقعي، للاحتياط.
و إن قلنا بالبراءة فيه، كما هو المختار، بنى على الشرط العلمي، لكن لأصالة البراءة، لا لأصالة الإطلاق، إذ لا إطلاق للصحيحي.
و إن ثبتت الشرطية بالدليل اللفظي بنى فيه على الشرط الواقعي مطلقا.
أما على القول بالأعم، فلحكومة إطلاق الشرط الشامل لحال العلم و الجهل على إطلاق المشروط المبتني على القول بالأعم.
و أما على القول بالصحيح فللأولوية و سلامة إطلاق الشرط عن شائبة إطلاق المشروط.
و على هذا القياس و التفصيل يظهر الفرق و الثمرة الحكمية بين قولي الصحيح و الأعم، في المشكوك كونه شرطا أو جزء في حال الاختيار فقط، أو في حال الاختيار و الاضطرار معا.
و تظهر الثمرة بين الحالين في سقوط أصل التكليف بالمشروط عند عدم التمكن من الشرط و عدمه.
ثم إن الحكم في الجزء المشكوك ركنيته و عدم ركنيته قيل كالحكم في المشكوك كونه شرطا اختياريا، أو شرطا مطلقا في ترتّب الفرق، و الثمرة الحكمية بين قولي الصحيح و الأعم إذا ثبتت الجزئية بالدليل اللبي، و عدم ترتبه عليها إذا ثبتت بالدليل اللفظي على حسب ما فصل.
و لكن التحقيق عدم ترتبه عليها مطلقا، أي سواء ثبتت الجزئية بالدليل اللفظي أو اللبي، و ذلك لأن الركنية التي اصطلحها الفقهاء، فيما يبطل العبادة بنقصه عمدا و سهوا هي عين معنى الجزئية الحقيقية، و أما الجزئية الّتي اصطلحها في مقابل الركنية بما يبطل العبادة بنقصه عمدا لا سهوا، فهو تقييد في معنى الجزئية لا يحمل عليه إطلاقها إلا بالنص الخارج، كقوله (عليه السلام) (لا تعاد الصلاة إلا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود).
و الحاصل أن السهو ليس كالاضطرار في إمكان إسقاط حكم الجزئية به، فإن السهو و النسيان لا يمكنه إسقاط الجزء عن الجزئية، و الحكم بالإجزاء في المأتي به