تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٢ - و رابعها
سلبه عنها في لسان الشارع.
أما صحة السلب عرفا فلجواز قول المتعبد عبادة فاسدة من الصلاة، و الصوم، و الوضوء، و الغسل، و التيمم، و نحوها ما صليت و لا صمت، و لا تعبدت، و لا توضأت، و لا اغتسلت، و لا تيممت، و نحوها، و لم يكذب في عرف المتشرعة، و جواز قوله صليت، و نحوه، لا ينافي ذلك، لأن صحة السلب نصّ في الدّلالة على المجازية، و الاستعمال أعم من الحقيقة لجواز تأخير القرينة و البيان عن وقت الخطاب، و الممنوع تأخيرهما عن وقت الحاجة.
و أما وقوع السلب شرعا، فتارة بالالتزام، و تارة بالمطابقة، أما وقوعه التزاما، فلأن اللازم بطريق عكس النقيض من قوله تعالى (ان الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر) [١]، و (إن الصّلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [٢] و من قوله (عليه السلام) (الصلاة عمود الدين [٣]، و الصلاة قربان كل تقي [٤]، و الصوم جنة من النار [٥] إلى غير ذلك من ألفاظ العبادات المعرفة بلام الجنس في الآيات و الأخبار المتكثرة جدا في الأبواب المتفرقة هو أن كل ما لم ينه عن الفحشاء، أو لم يكن كتابا موقوتا، أو قربان كل تقي، أو جنة من النار، فليس بصلاة و لا صوم.
و أما وقوعه مطابقة فكقوله (عليه السلام): (لا صلاة إلا بطهور [٦]، و لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب [٧]، و لا صلاة لمن لم يقم صلبه [٨]، و لا صلاة إلا إلى القبلة [٩]
[١] سورة العنكبوت: ٤٥.
[٢] سورة النساء: ١٠٣.
[٣] غوالي اللئالي ١: ٣٢٢ الحديث ٥٥.
[٤] وسائل الشيعة ٣، الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١.
[٥] التهذيب: ٤ كتاب الصيام باب فرض الصيام الحديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ١، الباب ٤ من أبواب الوضوء الحديث ١.
[٧] صحيح مسلم ١، كتاب الصلاة (١١) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة و أنّه إذا لم يحسن الفاتحة و لا أمكنه تعلّمها قرأ ما تيسّر له من غيرها و لفظ الحديث ٣٤ (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب).
[٨] سنن ابن ماجة ١: ٢٨٢ ح ٨٧١، مسند أحمد ٤: ٢٣، و فيها لا يقيم.
[٩] وسائل الشيعة ٣، الباب ٢ من أبواب القبلة الحديث ٩.