تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٣ - اختلفوا في كون المشتقات من الصفات حقيقة في خصوص الحال، أو في الأعمّ منه، الشامل للماضي أيضا، على أقوال
المحققين منهم العلامة (قدس سره) في عدة من كتبه [١] و عن شرح الوافية للسيد صدر الدين [٢] أنّه المشهور بين المعتزلة و الإمامية، و عن المبادئ أنّه مذهب أكثر المحققين، بل حكي عن ظاهر السيد العميدي [١] و غيره: دعوى الإجماع، و حكي أنه (قدس سره) قال في شرح كلام المصنف، هذه المسألة من المسائل الأربع [٣]: و هي أنه لا يشترط في صدق اللفظ المشتق بقاء المعنى المشتق منه، و هو مذهب أصحابنا و المعتزلة، و أبي علي سينا، خلافا لجمهور الأشاعرة.
و ثانيهما: اشتراط البقاء و مجازية إطلاق المشتق على الماضي مطلقا، و عزي هذا إلى الرّازي و البيضاوي و الحنفية، و جمهور الأشاعرة، و إليه ذهب أكثر أفاضل من تأخر.
هذا، و الظاهر انحصار القول بين المتقدمين في هذين، و أنّ الأقوال الأخرى محدثة ممن تأخر عنهم من إلجاء كل واحد من الطرفين في مقام العجز عن رد شبهة خصمه، و سيأتي توضيح فساده مفصلا.
و كيف كان، فالذي ينبغي اختياره و يساعد عليه الدليل إنما هو القول الثاني من الأولين- أعني اشتراط بقاء المبدأ و مجازية المشتق- فيما انقضى عنه المبدأ مطلقا.
لنا تبادر المتلبس بالمبدإ من هيئات المشتقات مع قطع النّظر عن خصوصيات الموارد المفروضة لها، بمعنى أنه متى لوحظت تلك الهيئات في حد أنفسها، و لو في ضمن مادة لا نعلم معناها يتبادر منها المتلبس بتلك المادة، نجد ذلك من أنفسنا بعد تخلية الأذهان، و من العرف العارفين باللسان، فانه إذا أطلق نحو ضارب و قائم و عالم مع قطع النّظر عن الأمور الخارجية يتبادر عندهم منها جميعا ما يعبر عنه بالفارسية ب (زننده،
[١] منها كلامه في نهاية الوصول: ٢٠ و الأقرب عدم الاشتراط لنا وجوه إلخ.
و منها في التهذيب حيث قال: و لا يشترط البقاء في الصّدق.
و منها في مبادئ الوصول إلى علم الأصول: ٦٧ حيث قال: و لا يشترط بقاء المعنى في صدقه.
[٢] شرح الوافية للسيد صدر الدين مخطوط، في بحث المشتق و إليك نصّه: ثانيها (أي ثاني الأقوال) حقيقة مطلقا إلخ، هذا هو المشهور بين المعتزلة و الإماميّة.
[٣] منية اللبيب، مخطوط، في بحث المشتق، و إليك نصّه: هذه المسألة الثانية من المسائل الأربع: و هي أنّه لا يشترط في صدق لفظ المشتق على سبيل الحقيقة بقاء المعنى المشتق منه و هو مذهب أصحابنا و المعتزلة و أبي علي ابن سينا خلافا لجمهور الأشاعرة.
[١] ما عثرنا على هذه النسبة في النسخة الموجودة و لعلّه كانت في النسخ الأخرى.