حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٣
بدله ولو للحيلولة، فتقدير مثل هذا الوجود كذلك واعتبار شئ وتقديره لا يزيد على اصله وتحقيقه. والثاني وهو تقدير وجوده في عهدته يوجب الانتقال الى بدله الا انه غير صحيح، إذ لا مصحح لهذا التقدير كما كان في التقدير الاول، بل تضمين ابتدائي جزافا، لا انه فسخ وحل بما له من الشؤون والمقتضيات، والكلام فيه لما عرفت سابقا ان الفسخ الثابت حال التلف بالمعنى الثابت قبله وهو حل العقد بما يقتضيه الحل، وهذا حل وتضمين ابتدائي، فتدبره فانه حقيق به. واما دعوى ان اثر العقد ما دام باقيا اضافة العين باضافة الملكية الى مالكها مع بقائها، ومع تلفها اضافتها الى صاحبها بكونها تالفة منه عليه لا على غيره، وارتفاع العقد يوجب انقلاب كلا الاثرين، فمع بقاء العين تضاف الى الفاسخ باضافة الملكية، ومع تلفها تضاف إليه بهذه الاضافة الجزئية، وهي انها تالفة منه على المفسوخ عليه، وهو يقتضي دفع البدل، فانه مقتضى كون تلف العين عليه. فالجواب عنها ان العائد الى الفاسخ ان كان مجرد كون العين تالفة منه وحيث ان التلف عند غيره فيضمن، فمن الواضح ان تلف مال الشخص عند غيره من دون يد واتلاف غير مضمن، والمفروض عدم ثبوتها بعد الفسخ، فالتضمين ابتدائي بلا سبب، وان كان العائد كون العين تالفة منه على غيره فمن البديهي ان التالف قبل الفسخ لم يكن على غيره، وان كان العائد كونها تالفة منه عليه فمن البين انه يقتضي عدم الانتقال الى البدل، بل الخسارة عليه كما في الاصل، فاتضح انه لا وجه للانتقال الى البدل من حيث الفسخ والحل. وإذا عرفت عدم تمامية الوجوه المتقدمة فاعلم ان اطلاق دليل الفسخ بعنوانه وكذلك حكم العرف بالفسخ بعنوانه حتى في صورة التلف صالح لاستكشاف لحاظ اعتبار المعاملة والمبادلة بين العينين بماليتهما المحفوظة دائما بالعين شخصا وببدلها، فما دامت العين موجودة هي الراجعة الى الفاسخ، والا فترجع ببدلها الذي هو نحو من انحاء وجودها، حيث ان تشخصها لم يعتبر مطلقا، فالعائد دائما مقدار