حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨١
الملكي مقتضاه رجوع العوضين الى ما كانا عليه، إذ من الواضح ان التملك بما هو تملك ليس ردا ولا استردادا للملك، بل نقل له كما لا يكاد يخفى على من تأمل في حقيقة الرد المذكور في غير واحد من الاخبار في مقام التعبير عن الخيار، فتدبر. ومنها: ان الوارث ليس نائبا عن الميت كي يفسخ العقد عنه أو له، بل هو كنفس المورث وقائم مقامه فيفسخ عن نفسه ولنفسه كما كان المورث يفسخ عن نفسه ولنفسه. قلت: معنى عدم كونه نائبا عن الميت ان الحق ليس للميت وليس الوارث نائبا عنه في اعماله، بل الحق له كما كان لمورثه بما له من المقتضيات والشؤون، وليس حق الفسخ كالتمليك حتى لا يعقل الا مع تعيين الطرف بلحاظ ان التمليك ايجاد ربط بين الشخص والمال، وكذا لا ريب في لزوم القصد لنفسه أو لمورثه إذا كان حق الخيار بمعنى حق تملك المال، بل الخيار حيث انه حق فسخ العقد أو حق رد الملك وازالته واعادته الى ما كان عليه فلا محالة لا يستدعي القصد لنفسه أو لمورثه، بل الوارث يحل العقد ويزيل الملك فيعود الامر على ما كان قبل العقد، ولذا لا شبهة في جعل الخيار للاجنبي كما يجعل لاحد المتعاقدين من دون عناية زائدة، وليس من الاجنبي الا اعمال الخيار وازالته العقد فيعود الامر الى ما كان، فكون الشخص ذا حق وكونه فاسخا بنفسه لا يقتضي بوجه من الوجوه وقوعه لنفسه. ومنها: ان الوارث حيث انه قائم مقام الميت وهو كنفس الميت فالعقد عقده والفسخ فسخه، فكأن العقد وقع على ماله، فإذا فسخ الوارث فكأنه فسخ العقد الواقع على ماله لا على مال مورثه، فاللازم تلقي الفاسخ من المفسوخ عليه ورد عوضه من كيسه كمورثه، بملاحظة ان الفسخ يؤثر من حينه فيكون فسخا للعقد الذي جعل بالاعتبار عقدا للوارث، لا له باعتبار كونه للميت، فانه تبدل ذلك الاعتبار بالاعتبار اللاحق بموت المورث وخلافه الوارث. قلت: قد ذكرنا غير مرة ان معنى قيام الوارث مقام المورث صيرورته طرفا لما كان له من الاضافات المتروكة بلحاظ نفسها أو بلحاظ متعلقها، وهي اضافة الملكية أو