حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٠

لو جعلنا الشئ في حكم مال الميت كالدية التي لا شبهة في انها بحكم مال الميت لكفانا مؤونة اثبات تعلق الملكية بالميت. ومنها: ان الخيار بمعنى الرد والاسترداد المتعلق بالعين، وحقيقته تملك العين بعوض، ولذا قال بعض بان الفسخ معاوضة جديدة، فيكون حال الخيار حال التملك القهري في الشفعة، حيث قلنا ان المتملك هو الشفيع دون الميت هناك، فكذا هنا. قلت اولا: ان حق الخيار هو حق فسخ العقد دون رد العوض والمعوض، وذلك لان الفسخ وان لم يقع في اخبار الخيار بعنوانه الا ان الواقع فيها رد البيع والشراء في قبال ثبوتهما ووجوبهما ومضيهما ولزومهما. ومنه يظهر ان البيع ليس بمعناه المفعولي كي يكون المراد رد المبيع ورد البيع - اعني التمليك الواقع بالعقد أو التعاطي - ليس الا جعله كأن لم يكن، وفي قباله وجوب البيع وثبوته ومضيه بمعنى استقراره المسقط له عن قابلية الرد وجعله كأن لم يكن، ورد المبيع وان ورد في اخبار خيار العيب الا انه لملازمته للفسخ في ذاك الباب حيث يجب ان يكون الشئ قائما بعينه والا ينتقل الى الارش هناك. وثانيا: سلمنا ان الخيار ليس بمعنى فسخ العقد، وانما هو بمعنى رد العين، لكنه ليس بمعنى رد العين خارجا، بل بمعنى ردها ملكا، فشأن الفسخ رد الربط الملكي المتعلق بالعين. والفرق بين رد الملك ورد البيع هو ان البيع بمعنى التمليك، وهو والملكية من الأيجاد والوجود المتحدين بالذات والمختلفين بالاعتبار، إذ حقيقة الوجود والكون المتعلق بالملكية التي هي معنى من المعاني لها اضافتان ونسبتان، نسبة الى الفاعل فتكون بهذا الاعتبار ايجادا، ونسبة الى القابل وهي ماهية الملكية فتكون بهذا الاعتبار وجودا، فهذا الكون الخاص من حيث قيامه بالبائع بيع وتمليك، ومن حيث قيامه بالعين ملكية. فالفسخ بالاعتبار المزبور في الوجه الاول عبارة عن الرد بالاعتبار الاول، والمذكور في الوجه الثاني عبارة عن الرد بالاعتبار الثاني، ومن الواضح ان رد الربط