حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧

احدهما: صغرويا وهو ان قوله " بعتك هذه الارض على ان تكون عشرة اذرع " هل مفاده بيع الارض الشخصية بشرط وصف كذا؟ ففي صورة النقص ليس الا تخلف الوصف، أو مرجعه الى بيع عشرة اذرع من هذه الارض الشخصية بنحو الكلي في المعين؟ ففي صورة النقص لم يتحقق الكلي المبيع في هذه الارض، فللمشتري خيار تبعض الصفقة بالاضافة الى الفائت، ولازمه تقسيط الثمن. وثانيهما: كبرويا وهو ان الشرط على ما هو عليه من دون رجوعه الى الجزئية الا ان هذا الشرط محكوم بحكم الجزء من بين سائر الشروط عرفا فيقسط الثمن، وفي قباله دعوى مساواته مع سائر الشروط حكما عرفا وشرعا، والالتزام بكلا الامرين مشكل. اما رجوع الشرط الى بيع الكلي في المعين فتكلف كما اشار إليه صاحب جامع المقاصد. واما الحكم عرفا عليه بالجزئية وتقسيط الثمن فمما لا معنى له، إذ بعدما كان التقابل بين الارض الشخصية وتمام الثمن بحسب تسبيب المتبايعين فكيف يعقل الانقلاب عما هو عليه؟! بجعل الارض في قبال بعض الثمن، وهل هو الا ابطال ما وقع؟! والحكم بمعاوضة قهرية بين العين وبعض الثمن. وبالجملة: حفظ الموضوع والحكم عليه بما شاء الشرع أو العرف معنى، وقلب الموضوع الى موضوع آخر معنى آخر، والكلام في الاول، ولازم الحكم العرفي في المقام هو الثاني، وهو مشكل جدا. ويمكن ان يقال: ان شرط الاوصاف يرجع دائما الى توصيف المبيع مثلا، والا فالالتزام والتعهد بوصف شخصي في عين شخصية لا معنى له بعد تبعية واقع الوصف والموصوف لما هما عليه في متن الواقع، ولم يلتزم أحد بتدارك الوصف المفقود بملاحظة تعهده في مقام البيع، والا كان للالتزام والتعهد وجه كما اشرنا إليه سابقا في مقام امكان تعهد الاوصاف. وإذا كان مرجع شرط الوصف الى توصيف المبيع نقول: ان الاوصاف والاعراض تختلف، فمنها مالا يوجب وجوده ولا شدته سعة في وجود معروضه ولا عدمه