حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩١
لا يخفى. نعم إذا شرط رد المبيع بشخصه وبنفسه لا الخيار بقول مطلق المتحقق مع التصرف والتلف فاللازم الحكم ببطلان التصرف حينئذ، لان نفوذه مع نفوذ الفسخ بهذا المعنى الثابت بالشرط متنافيان، فلا يصح التصرف بعد صحة الفسخ مهما شاء. الا ان لازم شرط الخيار بهذا المعنى انتفاؤه بالتلف، مع انهم يقولون ببقاء الخيار حتى بعد التلف، وانما لا ينافي البقاء حينئذ مع شرط الابقاء لا مع ضيق دائرة الخيار واختصاصه بنفس العين فقط كما لا يخفى، ولا يذهب عليك ان شرط الخيار لو كان بهذا المعنى فلا حاجة الى ارجاعه الى شرط الابقاء، بل نفوذ التصرف بنفسه مناف لنفوذ الفسخ بهذا المعنى، فتدبر جيدا. - قوله (رحمه الله): (ومنه يعلم حكم نقله عن ملكه... الخ) [١]. لا يخفى عليك ان ما ذكره في مقام الايراد على التصرفات الناقلة غير ما ذكرناه سابقا واشرنا إليه مرارا، فان حاصل ما نقله (رحمه الله) هنا ان فسخ العقد الاول يوجب فسخ العقد الثاني لترتب الثاني على الاول، وجوابه ما افاده من ان فسخ العقد الاول يوجب رفعه من حين الفسخ لا من الاول حتى لا يبقى مجال لبقاء الثاني. واما ما ذكرنا فهو يقتضي عدم امكان انفاذ العقد الثاني بعد انفاذ الفسخ وجوازه بالاضافة الى العقد الاول لما ذكرناه من ان مقتضى الفسخ الحقيقي رجوع العين حقيقة الى مالكها الاول، وهو مع نفوذ العقد الثاني يوجب اجتماع ملكين مستقلين على واحدة فيستحيل انفادهما، والا لزم اجتماع المتنافيين، وهذا بخلاف الفسخ في صورة التلف فانه لا مانع من رجوع التالف الى مالكه الاول حقيقة. والتحقيق: ان الفسخ الحقيقي الذي لا ريب عندهم في ثبوته حتى في حال تلف احد العوضين أو كليهما غير معقول حال التلف، مع ان القوم لا يقولون بالفسخ بعنوانه فيه الا بذاك الدليل الذي يقولون من اجله بالفسخ مع عدم التلف، لا بدليل آخر كي ينزل الفسخ في التلف على الرجوع الحكمي التقديري، فيعلم منه ان حقيقة
[١] كتاب المكاسب ٢٩٦ سطر ٣٣.