حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢
عن هذا المعنى لا يثبت له الخيار باطلاق ادلة الخيار، واستكشاف السلطنة على ما في يده خارجا باطلاق ادلة الخيار مع تفرعه عليه غير ممكن. وهذا المعنى الذي افاده (قدس سره) لا يتوقف على كون الخيار مجرد السلطنة على الاسترداد، بل الخيار لو كان بمعنى السلطنة على الرد والاسترداد لكان وجه لما افاده (رحمه الله) من ابتناء هذه السلطنة المجعولة على السلطنة على الرد ولو بنحو الاقالة خارجا، كما ان هذا المعنى لا يتوقف على كون الخيار بمعنى السلطنة على العين من حيث الرد والاسترداد، بل لو كان الخيار بمعنى السلطنة على العقد من حيث الحل بعد الشد كان لما افاده (رحمه الله) وجه ايضا، بتقريب ان اطلاق ادلة الخيار مسوقة لجعل السلطنة على حل العقد لمن كان مع قطع النظر عن الخيار ذا سلطنة على حله ولو بالتفاسخ والتراضي على حله. ولا يخفى عليك ايضا ان هذا الذي افاده (رحمه الله) ليس الا منع الاطلاق، لا ان مقتضى طبيعة الخيار ذلك حتى ينتقض بجعل الخيار للاجنبي عن العقد والعين، فافهم واغتنم. ثم لا يخفى عليك ان هذا الوجه واف بالمقصود في المسألتين، إذ كما لا سلطنة لها خارجا مع قطع النظر عن الخيار على العقار المنتقلة الى الميت بردها الى البائع ولو بالاقالة، كذلك لا سلطنة لها على الثمن المنتقل إليها من الميت برده الى المشتري لاسترداد العقار ولو بالاقالة، حيث لا ترث العقار ولو بالانتقال بعد الموت الى الميت وان كان لها السلطنة على الثمن من الجهات الاخر. وعلى ما ذكرناه في تنقيح مرامه وتصحيح كلامه (زيد في علو مقامه) لا دافع له الا منع الدعوى بانها لا شاهد لها، الا في الوكيل في مجرد اجراء الصيغة، حيث انه ليس بمنزلة رب المال كي يجعل له السلطنة على ما له أو عقده، بل بمنزلة لسانه فهو كالآلة للموكل، وحقيقة التسبب الى المعاملة قائمة به، بخلاف الوكيل المستقل في امر العقد حلا وشدا فانه لا مجال لمنع الاطلاق، بل قد عرفت ان مثل خيار المجلس لا يثبت للموكل حينئذ وان حضر مجلس البيع وصدق عليه البيع فراجع هذا.