حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٨
لا يقتضي بقاء حق الخيار، لامكان سقوطه بابرام العقد، وهو اعمال للحق ايضا، واما الاسقاط فان تعلق باصل الحق سقط عن الاعتبار للزوم التوافق على اسقاط الخيار كاعماله، وان كان مرجعه الى اخراج نفسه عن الطرفية فلا بأس بنفوذه، حيث انه له لا عليه، ويستقل الطرف الاخر في الطرفية. فرع: إذا فسخ الورثة البيع - قوله (رحمه الله): (ولو لم يكن للميت مال ففي وجوب دفع الثمن من مالهم... الخ) [١]. لا يخفى ان الحقوق الموروثة على قسمين: منها مالا يقتضي رجوع شئ الى الميت والتلقي منه باعمال الحق كحق الشفعة، فان الثابت للمورث حق تملك مال المشتري بعوض قهرا عليه، وقيام الوارث مقامه لا يقتضي شيئا الا كونه طرفا لهذا الحق، فله التملك بعوض، وليس هنا امر يقتضي ان يكون التملك بمال الميت، بل مجرد التملك بعوض كما لا موجب لكون التملك عن الميت أو للميت لما عرفت من ان مقتضى الارث كون الحق الثابت للميت قائما بمورثه فيصير طرفا للحق بمقتضياته وشؤونه، ولذا لو كان تملك شئ بمال الغير معقولا كما هو كذلك حقيقة كان للمورث والوارث التملك بغير مالهما ايضا، فكون العوض من مال الميت لا موجب له اصلا. ومنها: ما يقتضي رجوع شئ الى الميت والتلقي عنه كحق الخيار، حيث ان الفسخ هو حل العقد الواقع على العوضين، واعمال هذا الحق يقتضي رجوع كل من العوض والمعوض الى مالكهما كي يكون الفسخ فسخا حقيقة، وإذا انحل العقد وزال بتبعه الربط الملكي لزم رجوع العوضين الى ما كانا عليه، فينتقل المال الى الميت وعوضه من الميت، فهذه الخصوصية هي المقتضية للتلقي عن الميت ودفع العوض من مال الميت، لا مجرد كونه حقا موروثا كي ينتقض بمثل حق الشفعة. وما يتوهم في اقتضاء اعمال الخيار لتلقي الوارث بنفسه عن المفسوخ عليه واداء
[١] كتاب المكاسب ٢٩٣ سطر ١٠.