حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٦
الثالث: إذا ذكر الشرط الفاسد قبل العقد - قوله (رحمه الله): (فان قلنا بانه لا حكم له كما هو ظاهر المشهور... الخ) [١]. العقد المبني على الشرط الفاسد بالتقييد لبا وان لم يفسد من جهة كونه مشروطا بالشرط الفاسد الا انه يفسد بملاكه، وهو تقيد الرضا، من دون فرق في هذه الجهة بين الشرط الصحيح والفاسد. ومنه يتضح وجاهة تفصيل المسالك، إذ مع العلم بان الشرط الابتدائي لا اثر له لا يتمشى منه التقييد لبا، بل هو مقدم على العقد بلا شرط ولا قيد، واما مع توهم تأثير الشرط الابتدائي فلا محالة يتقيد رضاه، وحيث ان الشرط في نفسه فاسد فلا رضا بالفاقد. - قوله (رحمه الله): (فلا وجه للفرق بين من يعلم فساد الشرط وغيره... الخ) [٢]. قد عرفت آنفا أن غرض صاحب المسالك (رحمه الله) ليس الفرق بين العلم بفساد الشرط في نفسه وعدمه، بل العلم بان الشرط المتقدم من حيث انه متقدم غير واقع في متن العقد لا اثر له وان كان مضمونه صحيحا، فلا موقع لا يراد المصنف (رحمه الله) عليه. الرابع: إذا كان فساده لعدم تعلق غرض به - قوله (رحمه الله): (ويشكل بان لغويتهما لا تنافي... الخ) [٣]. وذلك لان انفاذ الشرط وترتيب الخيار على تخلفه وان كان مختصا بالشرط العقلائي، لكن حلية المال تتبع الرضا وان كان عن غرض شخصي، فتدبر.
[١] كتاب المكاسب ٢٨٩ سطر ٣١.
[٢] كتاب المكاسب ٢٩٠ سطر ٧.
[٣] كتاب المكاسب ٢٩٠ سطر ١٦.