حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٧

قلت: استحقاقهم بالحصص مبني على وحدة الحق كما يظهر من الاصحاب في كتاب الشفعة، ومنهم الشهيد في الدروس فانه قال (الثانية ارثها - اي الشفعة - على حد المال، فلو عفوا الا واحد فله الجميع، وليس هذا مبنيا على الكثرة لان مصدرها واحد، وحينئذ يقسم على السهام لا على الرؤوس، فللزوجة مع الولد الثمن. الى ان قال: ولك أن تقول هل الوارث اخذ بسبب انه شريك ام اخذه للميت تقديرا ثم يخلفه فيه، فعلى الاول يتجه القول بالرؤوس، وعلى الثاني لا) [١] انتهى كلامه رفع مقامه، وقال في موضع آخر - في صورة عفو بعض الورثة - (ويحتمل بطلان حقهم لانهم بمثابة المورث إذا عفى عن بعض حقه... الخ) [٢]. وبالجملة: يمكن تصور الحصص بناء على عدم تبعض الحق وتعدده، وهو ان الحق للثابت للمورث واحد لم يتبعض، وليس معنى قيامهم مقام المورث ان يتملكوا للميت فيرثوا المال كما فرضه الله تعالى بالسهام كما بنى عليه الشهيد (رحمه الله)، فان الورثة يقومون مقام المورث في الطرفية لاضافة الحق، وفي كونهم جميعا مستحق واحد للشفعة، والموروث المتروك من الميت هو الحق المقتضي لتملك الورثة باداء الثمن من كيسهم، وليس المال المبذول بازائه الثمن متروكا للميت كي يرثوا منه، ولا الحق على نحو يقتضي انتقال المال الى الميت كما نقول به في الخيار. بل الوجه ان الزوجة مثلا وإن كانت طرفا مع سائر الورثة الا انها كأنها ثمن الطرف، إذ كما ان الواحد قد يكون طرفا وكذا لاثنان والثلاثة، فالزوجة إذا اجتمعت مع الولد مثلا فذات الطرف اثنان الا ان الزوجة كأنها ثمن الطرف فليس لها الا تملك الثمن، وتمام الكلام في محله. - قوله (رحمه الله): (متى فسخ احدهم وأجاز الاخر لغى الفسخ... الخ) [٣]. حيث ان الاجازة عنده (قدس سره) مرجعها الى اسقاط حق الخيار فلذا اكتفى في بقاء حق الخيار بلغوية الفسخ فقط، واما بناء على انها احد طرفي الحق فمجرد لغوية الفسخ


[١] الدروس ٣: ٣٧٤.
[٢] الدروس ٣: ٣٧٨.
[٣] كتاب المكاسب ٢٩٣ سطر ٦.