حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣
ليس مطلق الجعل، ولا جامع آخر بين الالزام والتقييد. - قوله (رحمه الله): (ولذا ليسا بمتضائفين في الفعل والانفعال... الخ) [١]. فان مضائف الفاعل هو المفعول، فلابد من التضائف بين الشارط والمشروط المفعولي، مع أن الصلاة مثلا هي المشروط دون الطهارة. وقد يرد بأن الطهارة هي المشروط والصلاة مشروط فيها فالتضائف على حاله. وفيه: ان المشروط انما يطلق على نفس الشرط إذا كان الجعل جعلا بسيطا، فان الشارط بمعنى جاعل الشرط، والمجعول بهذا الجعل نفس الشرط، لكنه من الواضح ان الجعل المأخوذ في الشارط هو الجعل التأليفي التشريعي، فمعنى الشارط جاعل الشئ شرطا في شئ، ومضائف هذا المعنى ليس هو المجعول بل المجعول فيه وهو المشروط كالصلاة مثلا، فالايراد مندفع، والتضائف ثابت ايضا بين الشارط والمشروط بهذا المعنى. - قوله (رحمه الله): (فيحتمل ان يراد به ما قرره الشارع... الخ) [٢]. يحتمل ان يراد به ما ذكرناه في معنى الشرط اعني العهدة كما في الخبر (عهدة البيع في الرقيق ثلاثة ايام) [٣]. شروط صحة الشرط الاول: ان يكون مقدورا - قوله (رحمه الله): (مما لا ترتكبه العقلاء... الخ) [٤]. بل يستحيل ارتكابه لاستحالة علته، وهي الارادة الجدية، فان حقيقة الالتزام بالحمل الشائع لا تتحقق الا إذا كانت عن جد، وجد الالتزام بشئ من الالتفات الى استحالته مستحيل، لان من عادي الارادة الجدية الحزم، وحيث لا حزم فلا قصد جدا.
[١] كتاب المكاسب ٢٧٥ سطر ٢٩.
[٢] كتاب المكاسب ٢٧٦ سطر ٢.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٣ من ابواب الخيار، ح ٧.
[٤] كتاب المكاسب ٢٧٦ سطر ٨.