حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٤

فكذا الحق، فذو الحق كما ان له الاختصاص والاولوية بتمام الارض المحجرة فكذلك بنصفها وثلثها وربعها الى غيرها، ومثل حق الخيار حيث انه حق فسخ العقد من قبيل الثاني، لعدم قبول العقد والفسخ للتعدد فكذا الحق المتعلق به. وعلى هذا فإذا كان نفس الحق القائم بالمورث من قبيل الاول قامت ورثته مقامه بالحصص، لان الحق وحدته كوحدة متعلقة وحدة انبساطية، فيقبل التعدد إذا لوحظ متعلقه متعددا كما سمعت، وإذا كان الحق من قبيل الثاني قامت ورثة الميت مقامه في كونهم بجملتهم طرفا لهذا الحق البسيط الواحد لوجهين: احدهما: ان الحق على الفرض بسيط وحداني لا يتبعض ولا يتعدد. ثانيهما: ان الموجب للانتقال الى الورثة هو الارث وانقطاع اضافة الميت وصيرورة الورثة طرفا لهذه الاضافة الواحدة، فلو كان كل منهما ذا حق مستقل فلا محالة ليس بسبب الارث وقيام الورثة مقام الميت في الظرفية لتلك الاضافة الشخصية، والواحد مع كونه واحدا لا يصير بكثرة الطرف متعددا، والا لم تنتقل تلك الاضافة بالعناية الى الورثة، بل امثالها. وتوهم: المعقولية مستشهدا بما إذا جن من له حق الخيار، فان لكل من الوليين حق الفسخ. مدفوع: بان الحق بعد واحد لم يتعدد، وهو قائم بالمجنون كالملك، وانما الولي له السلطنة على اعمال حقه بالفسخ، كما ان له السلطنة على التصرف في ملكه، لا ان الجنون مملك للولي أو ناقل للحق إليه، وقد عرفت وجه عدم المعقولية وسيجئ [١] ان شاء تعالى دفع بعض النقوض. - قوله (رحمه الله): (لتعقل تعدد من لهم الخيار بخلاف المال... الخ) [٢]. لا يذهب عليك ان معقولية تعدد من له حق الخيار في عقد واحد كالنار على المنار، الا ان اللازم اثبات معقولية تعدد الحق الواحد بالنقل من طرف الى طرف، وهو غير معقول الا في ما إذا كان نحو وحدته نحو وحدة متعلقه وحدة انبساطية


[١] تعليقة ٨٦.
[٢] كتاب المكاسب ٢٩١ سطر ٢٩.