حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٥
بالمعنى المتقدم. والعجب من بعض اجلة المحشين في المقام [١] حيث ذهب الى معقولية ملكيتين مستقلتين بالاضافة الى مال واحد مدعيا وقوعه في الشرع ايضا كالزكاة والخمس بناء على تعلقهما بالعين على وجه الشركة للفقير مع المالك، فان كل واحد من مصاديق الفقير مالك لذلك المقدار من المال، غاية الامر انه لو سبق بعضهم فأخذه يفوت الموضوع بالنسبة الى الباقين. ولا يخفى ما فيه، لان الملكية سواء كانت من مقولة الجدة أو الاضافة لا يعقل تحقق فردين منها في موضوع واحد، لاستحالة اجتماع المثلين في موضوع واحد، والملكية الشرعية والعرفية وان كانت في مسلك التحقيق اعتبار المعنى المزبور، واعتبار المحال كفرض المحال ليس بمحال، لكنه لغو قطعا. ومسألة الزكاة والخمس لا دخل لهما بالمقام، إذ طرف اضافة الملكية كلي الفقير وهو واحد، والمصاديق ليست بما هي من اطراف الاضافة، فلا يلزم تعدد الطرف وتعدد الاضافة، نظير ما ذكرنا في خيار المجلس من ان الخيار الثابت للوكيل وموكله واحد، لثبوته لجنس البيع، وهو واحد وان صدق على كل منهما انه بيع، فالحق واحد ومن له الحق واحد، وصدقه على كل من الموكل والوكيل لا يوجب تعدد الحق ولا تعدد من له الحق، فليتأمل فانه حقيق به. - قوله (رحمه الله): (وهنا معنى اخر لقيام الخيار بالمجموع... الخ) [٢]. هذا نظير ما ذكرناه في ملك كلي الفقير وخيار كلي البيع، فان الحق إذا ثبت للواحد لوحدة طبيعية لا بوحدة عمومية سريانية كان مقتضاه عدم تعدد الحق بتعدد افراد الطبيعة، نعم لكل واحد من افرادها - حيث ان الطبيعي عين الفرد في الخارج - اعمال الحق، فإذا فسخ أو اجاز لم يبق حق في البين لسائر افراد الطبيعة، فتدبره جيدا. - قوله (رحمه الله): (لكن يبقى الاشكال في حكم المشهور من غير خلاف يعرف... الخ) [٣].
[١] حاشية اليزدي ٢: ١٤٧ سطر ٤.
[٢] كتاب المكاسب ٢٩٢ سطر ١.
[٣] كتاب المكاسب ٢٩٢ سطر ٢٠.