حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥

ينبغي ان يعلم اولا ان شرط الرقية والحرية هل هو شرط الحكم الشرعي أو شرط اعتبار شرعي يمكن التسبب إليه بسبب؟ ولا يخفى عليك ان الرقية لا حقيقة لها الا الملكية، والحرية زوالها، وشرط الحرية في الامة المحللة بالنسبة الى ولدها صحيح واقع، وليس حقيقتها الا شرط سقوط الملك عن الملكية، إذ ولد الامة المحللة لولا الشرط نماء ملك لمولى الامة، فيدخل في ملك مالك الامة، وبالشرط يخرج عن ملكه، وحيث إن الوالد لا يملك ولده يكون حرا، وزوال صفة الملكية عين الحرية. واما حصول الرقية بالشرط فهو وان كان مرجعه الى شرط الملكية الا انه موقوف على قبول المورد للملكية وكون المتولد من حر ورق حرا بالذات أو رقا بالذات غير معلوم، وقياس المورد بالمتولد من الحر من حيث لا يعقل شرط رقيته مع الفارق، إذ لا تشبث للملكية به كي يعقل الشرط، بخلاف ما نحن فيه، والغرض ان مرد كون شرط الرقية راجعا الى شرط الملكية لا يسهل الخطب، بل يجب اولا احراز قبول المتعلق للملكية، ومقتضى اطلاق الاخبار كونه حرا، بل في بعضها لا يسترق الولد إذا كان احد ابويه حرا، فانه ناظر الى مرحلة السبب، فمقتضى الاستثناء في دليل الشرط عدم امكان تعلق الشرط به، وتمام الكلام في محله. - قوله (رحمه الله): (ومنها ارث المتمتع بها هل هو قابل... الخ) [١]. اعلم ان الارث وإن كان تمليكا الهيا بالنسبة الى اشخاص خاصة عن اشخاص مخصوصين، وشرط ملكية مقدار كذا من المال بعد الموت معقول، الا انه ليس ارثا، بل الارث تمليك خاص محكوم باحكام [٢] خاصة، وهو غير قابل للتسبب إليه بسبب شرطا كان أو غيره، والا جاز في غير ما نحن فيه، ومجرد تشريع ارث الزوجة في كتاب الله مع الاعتراف بعدم شموله لما نحن فيه والا لم يحتج الى الشرط لا يكون فارقا.


[١] كتاب المكاسب ٢٧٨ سطر ١٨.
[٢] ما اثبناه هو الصحيح، وفي الاصل (محكوم ما خاصة).