حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٩

احكام الخيار - قوله (رحمه الله): (الخيار عندنا موروث بانواعه... الخ) [١]. الكلام في المقام في موردين: احدهما: في ان الحق بحسب القاعدة لولا الاجماع المدعى على ارثه هل هو قابل للارث ام لا؟ وجه الاشكال ان الحق بالمعنى المتعارف اضافة خاصة قائمة بمن له الحق كاضافة الملكية، فهو في قبال الملكية لا الملك، ومن البين ان المتروك عن الميت هو الملك دون الملكية لتشخص الاضافات باطرافها، والاعراض بموضوعاتها، فلا بقاء للحق بعد الموت كي يكون متروكا فيرثه الوارث، بخلاف الملك فانه باق بعد الموت وانقطاع اضافة الملكية عنه فيرثه الوارث. قلت: الحق كالملك على قسمين فقد يتعلقان بالاعيان الخارجية كالحق المتعلق بالارض المحجرة، وكالملكية المتعلقة بالدار والعقار مثلا، وقد يتعلقان بغيرهما كالحق المتعلق بالعقد مثلا، وكالملكية المتعلقة بما في الذمم، فان اشكال عدم بقاء الحق القائم بالمورث جار في الملكية المضافة الى الذمة، فان الذمة تتشخص بما فيها ومن هي له وعليه، فبمجرد موت من هي له تنقطع اضافة الملكية فتسقط الذمة، فلا متروك كي يرثه الوارث، وما هو الجواب عن مثل هذا الملك فهو الجواب عن مثل حق الخيار ونحوه.


[١] كتاب المكاسب ٢٩٠ سطر ١٧.