حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥

على التغليب غير صحيح، إذ الصحة فرع المعقولية، الا ان يرد دليل خاص يكشف عن ان اللازم غير مفارق بالاضافة الى ما عدا الشرط، فلا تغفل. - قوله (رحمه الله): (ومنها اشتراط عدم البيع... الخ) [١]. قد عرفت ان مقتضى القاعدة جوازه، مع ورود الروايات المعتبرة بصحته، منها صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام): (سألته عن الشرط في الاماء لا تباع ولا توهب ولا تورث؟ فقال (عليه السلام): يجوز ذلك غير الميراث فانها تورث، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد) [٢] وهذا شاهد لما ذكرنا سابقا، من الفرق بين الارث ونحوه من الاحكام وبين البيع والهبة وغيرها من الامور التسبيبة. نعم من يقول بان الملكية بمعنى السلطنة وهي تنتزع عن جواز التصرف مطلقا فلازمه المنع عن امثال هذه الشروط، ومرجعه حينئذ الى منافاتها لنفس المعقود عليه لا لاحكامه، الا ان المبنى ضعيف، بل سخيف. - قوله (رحمه الله): (ومنها ما ذكره في الدورس في بيع الحيوان من جواز الشركة... الخ) [٣]. لا يخفى عليك ان مقتضى اشاعة المال بين شخصين ان يكون الربح والخسران عليهما، وغيره غير معقول، فشرطه غير معقول الا إذا رجع الى امر معقول، كما إذا اريد من هذه العبارة شرط تمليكين مجانيين بالاضافة الى حصة الشريك في صورة الربح، وبالاضافة الى ما يعادل الخسارة الواردة على حصته في ذمة الشريك في صورة الخسران، الى غير ذلك من الصور الغير المنافية للشركة واحكامها، وعلى مثل ما ذكر يحمل الصحيحة. ثم ان ما ذكر في هذه الامثلة كلها لا دخل لها بشرط ما ينافي مقتضى العقد، إذ السلطنة على التصرفات في الاولين وتساوي الشريكين في الربح والخسران من مقتضيات الملك، لا من مقتضيات عقد البيع وعقد الشركة، ولذا لو فرض حصول


[١] كتاب المكاسب ٢٨١ سطر ١٦.
[٢] وسائل الشيعة، باب ١٥ من ابواب بيع الحيوان، ح ١.
[٣] كتاب المكاسب ٢٨١ سطر ١٦.