حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠
ضرار، والضرر مرفوع وإن أمكن رفعه أو تداركه، واتضح ان الاخذ بالخيار في عرض جواز الاجبار، لا انه مرتب على تعذره، هذا إذا كان المرفوع بقاعدة نفي الضرر هو الحكم الضرري. واما بناء على ان المرفوع هو الحكم بلسان رفع موضوعه الضرري فلا وجه للخيار اصلا، لان العقد على الملكية ليس بضرري، وشرط الخياطة المؤثر في استحقاقها كذلك، بل المفروض موافقتهما للغرض، والامتناع عن الخياطة في الخارج لا ربط له بالعقد والشرط، فضرريته يوجب رفع حكمه المناسب رفعه للمنة، لا رفع ما ليس بضرري، ومن الواضح انه لا حكم يقتضي الامتنان رفعه عن الامتناع الضرري. وعليه فلا مقتضي للخيار - حتى مع تعذر الاجبار - الا الاجماع، وحينئذ فالمتيقن منه صورة تعذر الاجبار، وقد عرفت سابقا ان دعوى الخيار بمقتضى العقد والشرط نظرا الى تقييد لزومه أو تعليقه على الشرط لا وجه لها فراجع [١]. ثم ان ما ذكرناه من عدم تخلف الشرط والغرض انما هو في الشرط المبحوث عنه في هذه المباحث اعني شرط الفعل، فانه ليس من تخلف الشرط، بل تخلف من الشرط. واما شرط الوصف والغاية فلا يعقل ان يؤثر شيئا مع فقدان الوصف وعدم قبول الشئ للغاية من الملكية ونحوها، إذ المفروض عدم الطرف للالتزام، ولذا قلنا ببطلان الاجارة إذا لم يكن للمنفعة في ظرف الاجارة ثبوت وتحقق حيث لا طرف للملكية حينئذ، وعليه يدخل الشرطان في مسألة تخلف الشرط الموجب للخيار حتى بناء على ما سلكناه في قاعدة نفي الضرر، حيث ان هذه المعاملة مع هذا الشرط المتخلف ضررية فيرفع حكمها. نعم إذا كان متعلق الغاية امرا كليا فلا تخلف للشرط حينئذ، بل حالة حال شرط الفعل، كما ان ما ذكر في شرط الوصف ايضا قد يوجد في شرط الفعل، وهو ما إذا كان الفعل واقعا بحيث لا يمكن ان يوجد، فان الشرط لا يعقل ان يؤثر في استحقاق المحال، فيكون حاله حال شرط الوصف والغاية، فافهم جيدا.
[١] تعليقة ٥٢.