حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١
بغيره عند ظهور فقدان الوصف، بل البيع بمباديه تعلق بهذا العبد الشخصي الموصوف بوصف مفقود فيه واقعا، فليس هنا الا تخلف وصف الملك الموجب لتخلف الغرض، وحيث ان الغرض غرض عقدي لا خارجي فلذا يوجب الخيار. ومما ذكرنا عرفت عدم تخلف الرضا وعدم تعلقه بالمقيد كي لا يكون رضا بالمجرد، نعم عدم الرضا تقديري بمعنى انه لو علم بفقدانه لم يكن يرضى بهذا العبد الشخصي لكنه اعتقد واعتمد على تعهد البائع فرضي وتملكه، ومن الواضح ان العبرة بالرضا الموجود فعلا لا بعدم الرضا تقديرا. واما النقض: بما إذا اشترى الموجود في البيت بعنوان كونه عبدا حبشيا فبان حمارا وحشيا، بلحاظ ان الرضا والملكية قد تعلق بالموجود، وانما تخلف عنوانه. فمندفع: بان المعقود عليه ليس هو الموجود بوصف كونه عبدا حبشيا ليكون المتخلف وصف الملك، بل المعقود عليه هو العبد الحبشي المشار إليه، فالمتخلف هو المبيع لا وصفه، فيكون كما إذا قال بعت هذا العبد مشيرا به الى موضع فبان خلوه عنه، ووجود الحمار كعدمه حينئذ. والحاصل المعقود عليه وإن كان شخصيا الا ان المتخلف قد يكون ذاته كما في المثال، واخرى وصفه كما في المقام، وتخلف الوصف بعد تسليم عدم كون الوصف مضيقا لدائرة الشخص لا يوجب انتفاء الرضا بملكية الشخص، نعم يكشف التوصيف عن دخله في الغرض الداعي الى العقد وتخلفه يوجب الخيار. وهذا الذي سلكناه أمر كلي جار في جميع الشروط المتخلفة صحيحها وفاسدها، والخيار بناء عليها على طبق القاعدة، بخلاف ما سلكه المصنف (رحمه الله) في ما سيأتي ان شاء تعالى فانه لا يجري الا في طائفة خاصة من الشروط، وكذا ما سلكه شيخنا الاستاذ العلامة (ادام الله ايامه) من الالتزام بتعدد المرتبة في المعقود عليه، نظير تعدد المطلوب في التكاليف المؤقتة أو المقيدة بقيد آخر فانه غير خال عن شوب التكلف والاشكال كما سيظهر فيه الحال ان شاء تعالى.