حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨

تنزيل ما ورد [١] في عدم ضمان المستأجر. ومما ذكرنا تعرف صحة اشتراط ضمانه وليس الامر فيه باعظم من العارية، وقد عرفت ان الائتمان هنا ليس بحقيقة الائتمان كي ينافي الضمان، ولا دخل لقوله (عليه السلام) (ليس على الامين الا اليمين) [٢] بما نحن فيه، فان المراد اما من اتخذه الشخص أمينا في نفسه فلا مجال لاتهامه في مورد يثبت الضمان من اجل التفريط والتعدي، لا من اجل التلف الذي يستوي فيه الامين وغير الامين. - قوله (رحمه الله): (ومنها مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع... الخ) [٣]. اما الكلام من حيث قبول الارث في نفسه للاشتراط فقد تقدم في ضمن الشرط المتقدم، واما الكلام من حيث كونه منافيا لمقتضى عقد الانقطاع فمجمل القول فيه: ان عقد المتعة بنفسه وبحكمه ليس باسوء حالا من البيع مثلا، فكما ان عقد البيع مثلا لا يقتضي عدم الارث، بل بالاضافة الى الارث لا اقتضاء - كما هو كذلك بالاضافة الى جميع احكام العقود - فكذلك عقد المتعة بالاضافة الى الارث لا اقتضاء، وحيث انه مفيد للزوجية، ومن احكامها التوارث فلذا سئل عن التوارث فيه. وعليه فقوله (عليه السلام) (من حدود المتعة ان لا ترثها ولا ترثك) [٤] في مقام دفع هذا التوهم، لا انه يقتضي العدم، فشرط الارث ليس منافيا لمقتضى عقد الانقطاع وان لم يصح في نفسه، واما لو بنينا على اقتضاء عقد المتعة للارث مطلقا فحاله حال الزوجية الدائمة من حيث بطلان شرط عدم الارث لمكان الاستثناء، وتحقيق الحال في اصل المسألة من حيث ان عقد الانقطاع يقتضي التوارث ام لا فموكول الى محله وان كان الظاهر عدمه. - قوله (قدس سره): (ولو شك في مؤدى الدليل وجب الرجوع الى اصالة... الخ) [٥]. لا يخفى عليك ان مورد كلامه (زيد في علو مقامه) ما إذا شك في اللازم من حيث


[١] وسائل الشيعة، باب ٢٩ من ابواب احكام الاجارة، ح ١١، ١٢.
[٢] لم نجد رواية بهذا النص ولكن عبر عنها الحلبي في إشارة السبق بالمشهورة.
[٣] كتاب المكاسب ٢٨١ سطر ٢٢.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٣٢ من ابواب المتعة، ح ٨.
[٥] كتاب المكاسب ٢٨٢ سطر ٧.