حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥
بالاستقالة والاشتراء، لاتحاد المناط ولملاك الموجب لتحصيلها، ولا اظن ان يقول به من يقول به في العقد الجائز مع انه بلا مائز. - قوله (رحمه الله): (بل لابد من انفساخ العقد الثاني... الخ) [١]. نعم لكنه لا مقتضى له من الاول، بل يصح قبل فسخ العقد الاول آنا ما، فان الضرورة تتقدر بقدرها. - قوله (رحمه الله): (ويمكن الفرق بين الخيار المتوقف على حضور... الخ) [٢]. بل الفرق بين الخيار الثابت فعلا بثبوت علته التامة وكان الزمان المتأخر ظرف اعماله والخيار المتوقف نفسه على حصول امر غير حاصل زمانا كان أو غيره، فيكون الاول كالواجب المعلق، والثاني كالواجب المشروط. وبالجملة: تارة يكون حق الخيار بالفعل وظرف الفسخ هو الغد، واخرى يكون حق الخيار متوقفا على مجيئ الغد أو ثبوت الرؤية على خلاف الوصف أو مجيئ ثلاثة ايام أو ظهور الغبن بناء على ناقلية هذه الامور دون الكاشفية، والا فمجرد العلم بحضور الزمان منقوض بما إذا علم احد هذه الامور، فلا تغفل. فرع: اجارة العين زمان الخيار - قوله (رحمه الله): (ولو أجره من ذي الخيار أو باذنه ففسخ لم يبطل... الخ) [٣]. الكلام تارة في بطلان الاجارة بسبب فسخ البيع، واخرى في الرجوع الى أجرة المثل أو تدارك آخر للمنفعة المستوفاة بالاجارة. اما بطلان الاجارة بعد الفسخ فمن جهة ان المؤجر لم يكن واقعا مالكا للمنفعة في ظرف ما بعد الفسخ، نظير ما إذا تلفت العين المستأجرة في مدة الاجارة. وجوابه ما افاده (قدس سره) من ان ملك العين يستتبع ملك منافعه الى الأبد، والتنظير في
[١] كتاب المكاسب ٢٩٧ سطر ١٢.
[٢] كتاب المكاسب ٢٩٧ سطر ١٨.
[٣] كتاب المكاسب ٢٩٧ سطر ٢٦.