حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٠
السلطنة الى هذه الجهة كي يجدي اطلاقه، وما نحن فيه من هذا القبيل للشك في تعلق حق بالعين بحيث يمنع عن السلطنة، مع ان اطلاق دليل السلطنة انما ينفع في انحاء سلطنة المالك على ماله لا على مال غيره، وما نحن فيه من قبيل الثاني لاحتمال تعلق حق الغير بحيث يكون التصرف في العين تصرفا في حق الغير، والحق ان المرجع اصالة عدم حدوث حق مزاحم للمالك بحدوث العقد الخياري. - قوله (رحمه الله): (واما حق الرهن فهو من حيث كون... الخ) [١]. قد عرفت آنفا عدم منع حق الرهانة والوثاقة بما هو ومن حيث كونه وثيقة عن التصرفات الناقلة فراجع [٢]. - قوله (رحمه الله): (واما الخيارات المجعولة بالشرط فالظاهر من اشتراطه... الخ) [٣]. فيه ان المشروط الذي تسبب إليه بالشرط نفس الخيار، وهو على الفرض لا يقتضي ابقاء العين، ومجرد تعلق الغرض بابقائها لا يوجب استحقاق الابقاء ما لم يتسبب إليه بسبب، ويخلف الغرض ما لم يكن غرضا عقديا مظهرا بالانشاء لا يجدي شيئا، مع انه لو فرضنا اشتراط الابقاء فهو لا يكاد يمنع عن نفوذ تصرفات المشتري، إذ ليس الابقاء الا عدم التصرف بالبيع والصلح ونحوهما، ومن الواضح ان شرط عدم هذه الامور لا يوجب الا استحقاق البائع عدم البيع والصلح وشبههما على المشتري، وتصرف المشتري بالبيع ونحوه وان كان خلاف الشرط وكان آثما وحراما لكنه لا مانع من انفاذه، إذ المفروض بقاء حق الخيار على حاله مع هذا التصرف ايضا فينفذ الفسخ ويرجع الى البدل، فلم يلزم انفاذ المتنافيين في النفوذ حتى يمتنع انفاذ التصرف بعد انفاذ الفسخ. والحاصل ان شرط عدم التصرف لا يوجب عدم نفوذ التصرف بوجه، وليس نسبة الشرط الى الابقاء وعدم التصرفات نسبة الشرط الى النتائج التسبيبية ليحقق بمجرد الشرط، وليس البطلان مقدورا للشارط ولا تسبيبا كي يمكن اشتراطه كما
[١] كتاب المكاسب ٢٩٦ سطر ٢٧.
[٢] تعليقة ٩٥.
[٣] كتاب المكاسب ٢٩٦ سطر ٢٩.