حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٨

يقع شئ منهما للتزاحم، وكالاول إذا قلنا بان حقيقة الاجازة تتحقق بمجرد الرضا فانه لسبقه لا يبقي مجال لعتق الجارية ولا للفسخ، لان احد المتنافيين إذا وقع صحيحا لا يكاد يقع منافيه صحيحا. عدم جواز تصرف غير ذي الخيار - قوله (رحمه الله): (فان الثابت من خيار الفسخ بعد ملاحظة جواز... الخ) [١]. ظاهره (رحمه الله) ان الخيار حيث انه حق متعلق بالعقد دون العين فلا يمنع عن التصرف في العين، ولكنه غير تام طردا وعكسا، إذ ليس كل حق تعلق بالعين مانعا عن التصرف، وليس كل ما تعلق بالعقد بحيث لايمنع عن التصرف. اما الاول فكحق الجناية الثابت للمجني عليه على العبد الجاني، فان له حق الاسترقاق وهو حق متعلق برقبة الجاني، فلو انتقل الى الف مالك بعد الجناية لم يكن مانع عن استرقاقه، وانما يثمر علم المشتري وعدمه في الخيار وعدمه، وكذلك حق الشفعة فان الشفيع له حق تملك رقبة الارض من مالكها الفعلي كائنا من كان، فانتقال رقبة الارض الى واحد بعد واحد لا يمنع عن تملك الشفيع لها. بل وكذا حق الرهانة بما هو حق الرهانة، إذ رهن مال غير المديون على دينه باذن مالكه معقول، وبيع مال الغير في اداء دين المديون كذلك، فلو رضي المشتري ببقاء ما يشتريه على الرهنية بلوازمها واثارها لم يمنع الوثاقة والرهانة عن النقل والانتقال هكذا، فليس حق الرهانة بما هو مانعا، ولذا لافرق في عدم جواز تصرف الراهن بلا اذن المرتهن بين النواقل وغيرها، فيعلم منه ان اعتبار اذن المرتهن لحكمة اخرى غير منافاة التصرف للوثاقة والرهانة كما تعرضنا لها في تعليقاتنا على كتاب البيع مفصلا فمن جميع ما ذكرنا يظهر ان مجرد تعلق الحق بالعين لا يمنع عن التصرف فيها، بل لابد من ملاحظة طور الحق وكيفيته ولو تعلق بغير العين. واما الثاني وهو ما إذا تعلق الحق بالعقد فنقول: ليس الامر كما يتوهم من ان مجرد


[١] كتاب المكاسب ٢٩٦ سطر ٢٣.