حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٦

بملك البائع والمعتق، وهذا الوجه لعله اولى من الوجه الاول، إذ ليس فيه مخالفة القاعدة كي يحتاج الى دليل. فرع: لو اشترى عبدا بجارية - قوله (رحمه الله): (لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له فقال اعتقتهما... الخ) [١]. تحقيق المقام: انه لو قال ذلك من دون قصد الاجازة والفسخ فلا محالة ينعتق العبد فقط، لكونه عتقا في الملك، الا إذا قيل بتوقف تصرف ذي الخيار في ما انتقل إليه على الاجازة كما يتوقف تصرفه في ما انتقل عنه على الفسخ، لكنه غير وجيه، إذ ملاك صحة التصرف هو الملك مع عدم كونه متعلقا لحق الغير، فكون المعتق أو البائع ذا خيار لا يوجب وقوف عتقه وبيعه على اجازته لعقده. واما إذا قصد بانشائه عتق العبد والجارية اجازة العقد وفسخه معا للغفلة عن منافاة الابرام والفسخ واسقاط الحق واعماله فحينئذ لا ريب في عدم نفوذ الاجازة والفسخ، لعدم تعقل وقوع المتنافيين صحيحا، ولا سبق لاحدهما على الاخر كي يصح السابق ويلغو اللاحق بناء على ان الاجازة والفسخ امران انشائيان وقد قصدهما معا بانشاء واحد. وهل يصح العتق فيهما أو في احدهما بعد سقوط الاجازة والفسخ بالتزاحم؟، لا ريب في عدم صحة عتق الجارية لعدم كونها مملوكة فعلا ولم يتحقق الفسخ المحصل للملك، الا ان الكلام في صحة عتق العبد، فان قيل يتوقف التصرف في الملك على الاجازة فلا ريب ايضا في عدم صحة عتقه، لسقوط الاجازة بمزاحمة الفسخ، وان لم نقل بالتوقف كما هو الوجه فحينئذ ربما يتخيل الصحة لكونه تصرفا في الملك من دون مانع. والتحقيق: عدمها، لا لان الفسخ كما يزاحم الاجازة كذلك مقتضاه ازالة الملك المشروط به العتق، كي يجاب بان انشاء العتق للعبد مقتض والفسخ مانع، لكونه


[١] كتاب المكاسب ٢٩٥ سطر ١٩.