حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٤
فعل. والاجماع على اتحاد ما يحصل به الاجازة والفسخ كما عن المصنف (رحمه الله) لا يجدي، فانه اجماع على الملازمة بين الواقعيات، لا على ان ما يكون اجازة ولو ظهورا وتعبدا فهو فسخ ظهورا وتعبدا إذا كان في ما انتقل عنه، ولو كان مثل هذا الاجماع بهذا الاطلاق ثابتا لما احتاج العلامة (رحمه الله) الى اصالة الصحة في فعل المسلم لتصحيح التصرفات التي لا تجوز الا مع انشاء الفسخ بها أو قبلها. هل يحصل الفسخ بنفس التصرف - قوله (رحمه الله): (ومن المعلوم انه لا يصان عنه الا إذا وقع الفسخ قبله... الخ) [١]. لا حاجة الى وقوع الفسخ قبله فانه ان تسبب الى حصول الفسخ بالوطي فلا محالة يتحقق الفسخ والملك والوطي في آن واحد، لاستحالة تأخر المعلول عن علته التامة بالزمان، والملك المبيح للوطي هو الملك حال الوطي. ومنه ظهر ان الظرفية المستفادة من قولهم (عليهم السلام) (لا وطي الا في الملك) محفوظة، إذ لو تقارن الملك والوطي في الزمان لكان الوطي في زمان الملك، ولا وجه اصلا لسبق الملك على الوطي. واما ما سيجئ [٢] إن شاء الله من المصنف (رحمه الله) من ان الحصر اضافي فلا يعم البيع الواقع بعضه في ملك الغير وتمامه في ملك البائع، ولذا قال في الوطي (بان الوطي المحصل للفسخ لا يكون بتمامه حلالا... الخ) مدفوع بما عرفت. نعم فرق بين البيع والوطي حيث ان المصحح للنواقل هو الملك المتصل بالنقل لا المقارن، والا فلا يعقل النقل، بخلاف الملك المصحح للوطي فانه المقارن دون السابق واللاحق، والوجه واضح. - قوله (رحمه الله): (ولو قلنا بحصوله بنفس هذه الافعال فينبغي عدم صحة
[١] كتاب المكاسب ٢٩٤ سطر ١٦.
[٢] كتاب المكاسب ٢٩٥ سطر ٩.