حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٩

العوض من ماله امور: منها: ان الميت لا يمكن ان يملك شيئا، فلا مجال للرجوع إليه ثم التلقي منه، لان الملكية ان كانت حقيقية وهي من مقولة الجدة ذات الاضافة فيستحيل ان يعرض الميت، إذ الاعراض والاوصاف قسمان، بل اقسام، فان منها ما يعرض النفس المجردد كالعلوم والمعارف والاخلاق والملكات الراسخة، وهذه لا تفارق النفس بمفارقتها للبدن، ومنها ما يعرض البدن بما هو جسم كالكمية من حيث الطول والعرض والكيفية المتعلقة بالاجسام كالسواد والبياض الى غير ذلك، ومنها ما يعرض النفس المتعلقة بالبدن كالاحاطة والتمكن من تقليب الشئ وتقلبه في الخارج كراكب الفرس بالنسبة الى الفرس، وهذا المعنى مما يستحيل عروضه للنفس المجردة، وللبدن المحض. واما الملك الثابت للبارئ تعالى شأنه فمن المحال ان يكون من الاعراض، لانه لا يندرج تحت مقولة من المقولات، وصدق الملك على احاطته الوجودية المسمى عند اهله بالاضافة الوجودية والاضافة الاشراقية من باب صدق العنوان، لا ان مطابقه الحقيقي موجود فيه بنحو أتم. وبالجملة: المفهوم من المفاهيم ذات الاضافة فهي اضافة عنوانية مفهوما واضافة وجودية اشراقية خارجا، والا فجل جنابه تعالى عن اندراجه أو اندراج فعله تحت مقولة من المقولات. وان كانت الملكية اعتبارية بمعنى ان الملكية الشرعية والعرفية اعتبار ذلك المعنى الذي لو وجد في الخارج لكان من المقولات، فحينئذ لا يكون محالا، الا ان اعتبار المحال لغو فلا يصدر من الشارع أو العرف، فلا تغفل. قلت: قد بينا في اوائل تعليقة البيع ان الملكية الشرعية والعرفية لا يعقل ان تكون من المقولات، بل حقيقتها اعتبار الشارع والعرف للمعنى الذي لو وجد بنحو وجوده الحقيقي لكان مطابقه من جملة المقولات، ومن الواضح ان صحة هذا النحو من الاعتبار تدور مدار الأثر المصحح له، ولذا يتعلق بما لا يعقل تعلق المقولة به، مع انا