حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٦

يمكن ان يقال: ان الاسقاط والعفو هنا وفي حق القذف والقصاص بمعنى اخراج نفسه عن الطرفية للاضافة الشخصية، فلا ينافي وحدة الحق حقيقة كما كان للمورث مثلا. واما ما ذكرنا من ان الحق باعتبار قابلية متعلقة قابل للتعدد والنقض، وفي الشفعة كذلك فان استحقاق تملك الارض مثلا باعتبار متعلقه قابل للتعدد فيقوم الورثة مقام مورثهم بالحصص. فمدفوع هنا بانه انما يوجب التعدد إذا كانت وحدة الحق انبساطية عمومية كما في حق الاولوية، إذ ليس المورث مستحقا لتملك التمام والنصف والثلث والربع حتى يعقل قيام ورثته مقامه بالحصص، بل الشفيع له الأخذ بالتمام والا فلا، فله خصوصية لا يمكن معها الانبساط الموجب للتعدد بالحصص. وتوهم: ان الاخذ بالتمام مع الاستحقاق بالحصص عند عفو بعض الورثة لان المقتضي للاخذ هو الشركة. مدفوع: بان الشركة المقتضية للشفعة هي شركة المورث، والورثة انما يرثون الحق بسبب الارث لا من اجل كونهم مع المشتري شركاء، والا اختص الحق بما عدا الزوجة في مثل العقار، مع ان المشهور انها ترث مطلقا، وعلى هذا المسلك فاللازم دعوى ان عنوان الشريك ليس بلازم في مراتب سريان الحق، وانما هو عنوان بالاضافة الى الاخذ بالشفعة في الطبقة الاولى. فظهر من جميع ما ذكر ان عفو بعض الورثة ليس معنى اسقاط اصل الحق كي ينافي بقاءه مع فرض الوحدة أو انقلابه عما هو عليه، بل بمعنى اخراج نفسه عن الطرفية لتلك الاضافة الشخصية فيستقل الوارث الاخر في الطرفية من دون انقلاب في الحق، والمانع من استقلال هذا الوارث في الطرفية ابتلاؤه بالاخر، فإذا زال لم يكن مانع عن الاستقلال. فان قلت: إذا كان الحق واحدا لم يتعدد ولم يتبعض فما الوجه في حكم المشهور بان الورثة يرثون حينئذ بالحصص، فللزوجة الثمن وللذكر مثل حظ الانثيين.