حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣

مع ان ما افاده (رحمه الله) من منع الاطلاق انما ينفع في مورد اثبات الخيار بالاطلاق كما في الوكيل، واما في الوارث فليس دليل ارث حق الخيار اطلاق دليل الخيار، بل ما عرفت سابقا، وقد سمعت آنفا ان ما افاده (قدس سره) ليس من مقتضيات طبيعة الخيار كي لا ينفك عنه في موارد سريانه وتنزله الى الوارث. - قوله (رحمه الله): (فحق الزوجة في الثمن المنتقل إلى البائع ثابت... الخ) [١]. لا يخفى ان هذا الحق هو الخيار لا حق آخر كما هو بديهي، وليس غرضه (رحمه الله) ان نفس التزلزل والمعرضية يوجب الخيار كي يكون بديهي البطلان، بل الخيار ثابت بدليل الارث، وانما منعناه لعدم مساس للزوجة بالمال مع قطع النظر عن الخيار، وهذه المعرضية توجب لها تشبتا ومساسا بالمال، فصح جعل الخيار وترتب المقتضى على المقتضي، والغرض اخراج كلامه (رحمه الله) عن بداهة الفساد. كيفية استحقاق الورثة للخيار - قوله (رحمه الله): (في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار مع انه شئ واحد... الخ) [٢]. تفصيل القول فيه: هو ان الحق كالملك وان كانا اعتباريان تبعض ولا تجرئ لهما الا انهما باعتبار متعلقهما ربما يتحدان حقيقة وربما يتعددان حقيقة، مثلا ملكية الدار إذا اضيفت الى الدار من حيث انها واحدة فالملكية واحدة، ومن حيث ان لها النصف والثلث والربع الى غير ذلك فالملكية متعدد، فالمالك كما انه مالك للكل كذلك مالك للنصف والثلث والربع الى غير ذلك، واما بعض الاعمال التي لا تركب لها فالملك المتعلق بها كذلك، فإذا ملك على زيد عتق عبده أو بيع كذا فالعتق والبيع حيث انهما امران بسيطان لا كسر لهما، فلذا لا معنى لتعدد الملكية المتعلقة بهما. وهكذا الحق، فمثل حق التحجير الذي هو عبارة عن حق الاولوية والاختصاص المتعلق بالأرض المسبب عن تحجير الأرض من قبيل الأول، لان متعلقه قابل للتعدد


[١] كتاب المكاسب ٢٩١ سطر ١٢.
[٢] كتاب المكاسب ٢٩١ سطر ٢٦.