حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧١

فإذا زالت زال الحق، والاجتماع المحقق للبيع غير اجتماع جسم مع جسم، بل امر مختص بالحيين عرفا، فموت احدهما يزيل هذا المعنى وان كان جسد الميت باقيا في مجلس البيع، إذ لا عبرة بصدق المجلس، بداهة انهما لو خرجا من مكان البيع معا لم يسقط الخيار، كما لا عبرة ببقاء الجسد، فان هذا الاجتماع كمصاحبة الحجر مع الحجر لا كمصاحبة انسان مع انسان، فلا محالة لا يبقى خيار بموت احدهما كي يكون متروكا فيرثه الوارث، وهذا لا ينافي الاجماع على ارث الخيار، فانا نقول بان الخيار بجميع انواعه قابل في حد ذاته للارث، فان الحق كالملك الا انه لا ينافيه ثبوت مانع عنه كما ربما يوجد في الملك ايضا. - قوله (رحمه الله): (ففي الاجماع المنعقد على الحكم كفاية... الخ) [١]. لا يقال: بعد ما كان المقتضي لارث الحق هو الاجماع فاختلاف الاصحاب في اي باب كان من الابواب كاف في الجزم بعدم الارث وان ابطلنا الموانع المسطورة في كلماتهم، حيث لا اجماع مع الخلاف. فانا نقول: كما سمعت [٢] آنفا ان الاجماع قائم على ان الحق لا يأبى عن الانتقال، وان الحق كالملك من حيث الاقتضاء والقابلية للارث وان منع عنه مانع كما ربما يتحقق في الملك كما في الزوجة بالاضافة الى العقار مثلا. - قوله (رحمه الله): (وحاصله ان الميت انما كان له الخيار والعلقة في ما انتقل عنه... الخ) [٣]. هذا بحسب الحقيقة ملخص جميع ما افاده (رحمه الله) في المقام بعد النقض والابرام، وليس غرضه (رحمه الله) منه ما يترائى في بادئ النظر من ترتب السلطنة على الاسترداد على السلطنة على الرد المتحقق بالفسخ، ضرورة ان الرد والاسترداد متلازمان ولا يعقل تقدم احدهما على الآخر، فلا الرد مترتب على الاسترداد ولا الاسترداد على الرد، بل غرضه (رحمه الله) كما افاد في خيار المجلس ان اطلاق ادلة الخيار مسوقة لجعل السلطنة على الفسخ لمن تمكن بنفسه من رد ماله ولو بالاقالة، فمثل الوكيل الذي هو اجنبي


[١] كتاب المكاسب ٢٩٠ سطر ٢٦.
[٢] تعليقة ٧٩.
[٣] كتاب المكاسب ٢٩١ سطر ٥.