حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٠
وكما ان المتروك في الملك اعم مما كان متروكا حقيقة أو اعتبارا فكذا في الحق، فينسب البقاء الى فسخ العقد وهو الحق بالمعنى المفعولي، فيضاف الى الوارث بادلة الارث، وكما ان الملكية الحادثة بالارث مطلقا اضافة جديدة لبا وواقعا وعين الاضافة الاولى بالعناية والاعتبار فكذا اضافة الحقية. وان شئت قلت: ان شأن الارث جعل الوارث قائما مقام المورث، ولا معنى له الا جعله طرفا للاضافة الثابتة له من قبل، والا فلولا هذه العناية لم يكن معنى لقيامه مقامه، ومجرد وحدة الطرف الاخر في الحالين لا يصحح قيام الوارث مقام المورث، لان اتحاد الطرف الاخر محفوظ في جميع النواقل التي لا دخل لها بقيام احد مقام غيره، وعليه فيصح نسبة البقاء الى نفس اضافة الملكية والحق ايضا بالعناية والاعتبار. ثانيهما: بعد احراز كون ما للمورث حقا يجب احراز قابلية للانتقال حتى يصح انه متروك فينتقل بالارث، وجه الانتقال اما لكون المورد مقوما أو عنوانا أو مغيى بغاية تنتفي بالموت. فمن الأول حق التولية وحق النظارة حيث انهما مقصوران على من جعلا له، ولا يقبلان للانتقال الى غيره وارثا كان أو غيره. ومن الثاني حق الرهانة وحق الشفعة، فان حق الرهانة وكون الشئ وثيقة لغير الدائن غير معقول، وحق الشفعة انما ثبت للشريك على الشريك، فانتقاله الى غير الشريك بل الى الشريك غير معقول، والاول واضح، واما الثاني فلأن الشريك ليس شريكا لنفسه كي يعقل نقل الحق إليه، وعليه فالوارث إن كان معنونا بعنوان المورث ثبت له الحق لصيرورته معنونا بذاك العنوان من جهة انتقال المال إليه، فالزوجة حيث لا ترث العقار لا تتصف بعنوان الشركة كي يكون لها حق الشفعة، هذا ما تقتضيه القاعدة، وبعد فللكلام من حيث تشخيص الصغريات محل آخر. ومن الثالث خيار المجلس لما ذكرنا في مبحثه ان ظاهر دليله حيث ان الحق مغيى بالافتراق ان المغيى ثبوت الحق ما دامت الهيئة الاجتماعية المحصلة للبيع،