حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥
يكون في ضمن عقد صحيح، وصحة العقد بالاضافة الى الشرط موقوفة على نفسه، واما صحة كل منهما بالاضافة الى الاخر فلا، إذ صحة العقد المشتمل على الشرط لا تتوقف على كون الشرط في ضمنه، بل على كونه صحيحا في نفسه، وصحة الشرط من حيث كونه في ضمن العقد لا تتوقف على كون العقد صحيحا من جهة الاشتمال، بل على كونه صحيحا في نفسه. - قوله (رحمه الله): (وادلة نفي الضرر قد تقدم غير مرة... الخ) [١]. لا يخفى عليك انه بناء على تعدد المطلوب لا ضرر فلا مقتضي للخيار في نفسه، واما بناء على تصحيح العقد من جهة الاتحاد بين الواجد والفاقد فالعقد على الاول والرضا به وان كان عقدا على الثاني ورضا به لكن تخلف الغرض الداعي الى هذا المقدار من التقييد مما لاريب، فيكون للخيار حينئذ وجه، ولذا افاد (قدس سره) من ان القاعدة تحتاج الى الجابر، كما ان الخيار بناء على ما سلكناه في تصحيح العقد كذلك. وما افاد (رحمه الله) في وجه الحاجة الى الجابر في المقام غير خال عن شوب الابهام، إذ لا حاجة الى عمل العلماء في كل مورد من موارد الجهل بالحكم، بل يكفي فيه العمل بالقاعدة في موارد الجهل بالحكم في الجملة، وقد اعترف (رحمه الله) به آنفا. الثاني: لو اسقط المشروط له الشرط الفاسد هل يصح العقد - قوله (رحمه الله): (لان متعلق الرضا لم يعقد عليه... الخ) [٢]. هذا وجيه في خصوص شرط الوصف الراجع الى تقييد المعقود عليه، واما في شرط الفعل والنتيجة فلا، بل المعقود عليه في كلتي الحالتين واحد، ولحوق الرضا به كلحوقه به في المكره والفضولي كما لا يخفى، وهذا ليس من انقلاب الفاسد الى الصحيح، بل من قبل اتمام الموضوع بالحاق شرطه به، ولا فرق بين ما إذا تخلف الشرط موضوعا أو حكما كما في المقام.
[١] كتاب المكاسب ٢٨٩ سطر ٢٠.
[٢] كتاب المكاسب ٢٨٩ سطر ٢٦.